التأمين والمخاطر
التأمين والمخاطر
كثيرةٌ هي الأخطار التي يتعرض لها الإنسان في حياته اليومية، وهي إن حدثت سببت له خسارة مالية.
والخطر هو كل حادث محتمل تنشأ عن وقوعه حاجةُ الإنسان إلى تعويض يُخفف مِن آثاره.
والحوادث المحتملة التي تتسبب في تعرُّض الإنسان إلى خسارة، تتعدد أسبابها.
فقد تكون أسباباً طبيعية، كحدوث الزلازل والفيضانات والسيول.
وقد تكون أسباباً اجتماعية يتعرض لها الإنسان باعتباره كائناً اجتماعياً، كخطر المرض والعجز والإصابة والموت.
فكيف يمكن مجابهة تلك الأخطار التي يتعرض لها الإنسان في حياته اليومية مع وجود الموانع الشرعية التي تمنع فئة من الناس من الإقدام على التأمين خوفاً من انجرافهم إلى الحرام ومن حرصهم الشديد على عدم مخالفة الشرع في كل جانب من جوانب حياتهم اليومية، وإبقاء أموالهم منـزهة عن كل شبهة، سواء الربا أم اختلاط الأموال أو أن يقعوا في عقود يشوبها الغرر؟.
ومما لا ريب فيه أن المجتمع الذي لا يتضامن أفرادُه وجماعاتُه في التعاون على ما فيه مكرمة وبرّ وطاعة ومصلحة وخير وعدل، وعلى تجنب كلِّ ما فيه ضررٌ وخطرٌ وإثمٌ وشرٌ وأذى وفسادٌ، يؤول أمرُه إلى التفكك ويستشري فيه السوء.
وهنا تتجلّى حكمةُ الله سبحانه وتعالى في وجوب التعاون على البرّ والتقوى، وليس غريباً أن يكون مبدأ التكافل الاجتماعي دعامةً أساسية من دعائم المجتمع، وأن يكون مفهوم التكافل في موضوع التأمين التكافلي قائماً على جَمعِ القوى الإنسانية في المجتمع بُغيَةَ المحافظة على دفع الأضرار عنهم وإقامة المجتمع على أسس سليمة.
الدكتور علاء الدين الزعتري
العضو التنفيذي في هيئة الرقابة الشرعية في شركة العقيلة للتأمين التكافلي. أمين الفتوى في وزارة الأوقاف
للمتابعة من المصدر:
http://www.baladnaonline.net/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=46779