التأمين في المفهوم الحديث
الاثنين 28 رمضان 1431 / 06 أيلول 2010
التأمين في المفهوم الحديث
يُعدُّ التأمين صيغة من صيغ إدارة المخاطر، وجذوره التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، وقد عرفت كلُّ المجتمعات الإنسانية أنماطاً عن التكافل والتعاون، ومازال الناس يهرعون إلى نجدة الملهوف ومساعدة المصاب ومد يد العون إلى المحتاج.
ومجتمعات الإسلام هي غرة جبين الزمان في حرصها على التكافل وعنايتها بالتعاون وحثّ دينها على مثل ذلك في الأخلاق، وفي القوانين الفقهية التي تنظم المعاش وتحكم العلاقات بين الأفراد.
فالتأمين في أصله يقوم بين مجموعة من الأفراد على التزام كلٍّ منهم بمساعدة إخوانه المشتركين معه ممن قد يقع عليهم المكروه دون الحاجة إلى وجود جهة مركزية تنظّم هذا بينهم بعقود واتفاقيات.
إلا أنَّ هذا الأمر قد اعتراه التبدل في العصور الحديثة، الأمر الذي احتاجت معه صيغ التكافل والتعاون إلى مؤسسات متخصِّصة يقتصر عملها على تنظيم وظيفة التكافل والنهوض بحاجة الناس إلى مساعدة بعضهم بعضاً عند وقوع المكروه، فظهرت مؤسسات التأمين.
قانون الأعداد الكبيرة (المتوسطات):
ما كان للتأمين بصورته المعاصرة أن يظهر لولا اكتشاف ما سمِّي في علم الإحصاء «قانون الأعداد الكبيرة».
ذلك إنَّ سرَّ التأمين ينكشف في الإجابة عن السؤال: كيف يمكن من خلال تجميع المخاطر على مستوى مجموعة من الأفراد، تقليل المخاطر التي يواجهها كلُّ فرد من تلك المجموعة؟.
يعود اكتشاف هذا القانون عندما لاحظ علماء الرياضيات عند إعدادهم قوائم الوفيات: أنَّ عدد الموتى من الذكور والإناث من كلِّ بلد يميل إلى التساوي كلما زاد عدد المسجِّلين في القائمة.
وهذا القانون يتعلَّق باستقرار تكرار بعض الحوادث عند وجود عدد كافٍ منها، مع أنها تبدو عشوائية لا ينتظمها قانون إذا نظر إليها كل واحدة على حدة.
الدكتور علاء الدين الزعتري
العضو التنفيذي في هيئة الرقابة الشرعية في شركة العقيلة للتأمين التكافلي. أمين الفتوى في وزارة الأوقاف.
ومجتمعات الإسلام هي غرة جبين الزمان في حرصها على التكافل وعنايتها بالتعاون وحثّ دينها على مثل ذلك في الأخلاق، وفي القوانين الفقهية التي تنظم المعاش وتحكم العلاقات بين الأفراد.
فالتأمين في أصله يقوم بين مجموعة من الأفراد على التزام كلٍّ منهم بمساعدة إخوانه المشتركين معه ممن قد يقع عليهم المكروه دون الحاجة إلى وجود جهة مركزية تنظّم هذا بينهم بعقود واتفاقيات.
إلا أنَّ هذا الأمر قد اعتراه التبدل في العصور الحديثة، الأمر الذي احتاجت معه صيغ التكافل والتعاون إلى مؤسسات متخصِّصة يقتصر عملها على تنظيم وظيفة التكافل والنهوض بحاجة الناس إلى مساعدة بعضهم بعضاً عند وقوع المكروه، فظهرت مؤسسات التأمين.
قانون الأعداد الكبيرة (المتوسطات):
ما كان للتأمين بصورته المعاصرة أن يظهر لولا اكتشاف ما سمِّي في علم الإحصاء «قانون الأعداد الكبيرة».
ذلك إنَّ سرَّ التأمين ينكشف في الإجابة عن السؤال: كيف يمكن من خلال تجميع المخاطر على مستوى مجموعة من الأفراد، تقليل المخاطر التي يواجهها كلُّ فرد من تلك المجموعة؟.
يعود اكتشاف هذا القانون عندما لاحظ علماء الرياضيات عند إعدادهم قوائم الوفيات: أنَّ عدد الموتى من الذكور والإناث من كلِّ بلد يميل إلى التساوي كلما زاد عدد المسجِّلين في القائمة.
وهذا القانون يتعلَّق باستقرار تكرار بعض الحوادث عند وجود عدد كافٍ منها، مع أنها تبدو عشوائية لا ينتظمها قانون إذا نظر إليها كل واحدة على حدة.
الدكتور علاء الدين الزعتري
العضو التنفيذي في هيئة الرقابة الشرعية في شركة العقيلة للتأمين التكافلي. أمين الفتوى في وزارة الأوقاف.
للمتابعة من المصدر: