الأصول العامة للتأمين
الأحد 27 رمضان 1431 / 05 أيلول 2010
الأصول العامة للتأمين
إن الفكرة الكامنة في التأمين لا تحمل في طياتها إلا معاني التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، غير أن هذا الفعل يجري تقنينه وترتيبه بطريقة منظمة بتصميم نظام منسجم مع التطورات المالية والاقتصادية.
وخلاصته أن يقوم مجموعة من الناس يتوقعون تعرضهم لمخاطر متشابهة بضمّ تلك المخاطر بعضها إلى بعض (عن طريق شركة متخصصة) والاشتراك في رصد ما يكفي من المال لتعويض من يقع عليه المكروه خلال فترة معينة. فالإنسان يتعرّض في حياته وأثناء ممارسته عمله ونشاطه الاقتصادي، وحركته الاجتماعية للعديد من المخاطر، وينتج عن ذلك وقوع المكروه الذي يسبب خسارة مادية أو معنوية. والخطر ليس هو الخسارة الواقعة، بل هو احتمال وقوع المكروه والخسارة، كمثل الحريق، واصطدام السيارات، والمرض الذي يصيب الإنسان ويسبب له الألم، أو يفقده القدرة على الكسب، وكذا الموت، والفيضانات والزلازل التي تسبب خسارة الأموال وهلاك الحرث والنسل ونحو ذلك. إن تفادي المخاطر والحرص على السلامة طبع للإنسان وهو جزء من فطرته التي يشترك فيها مع كل كائن حي، وهي من قانون الأخذ بالأسباب.
ولذلك فالتأمين يعدّ جزءاً من سعي الإنسان بطرق متعددة للحرص على السلامة. والطرق التي عرفها الإنسان منذ القديم وتبناها واعتمد عليها بدرجات مختلفة حتى يوم الناس هذا، والتي يواجه بها المخاطر التي تحدق به في حياته، منها :
أ- الحذر والحيطة، بالابتعاد عن الأماكن والأحوال التي تزيد من احتمال وقوع المكروه مثل: الامتناع عن الأفعال والسلوك الذي يسبب الضرر في الحل والترحال والعمل والراحة، فمثلاً السرعة في قيادة السيارة أمر يجعل احتمال التعرّض للحوادث أكبر من التأني في ذلك، كما أنّ المحافظة على صيانة الأجهزة يطيل عمرها ويقلل خطرها وهكذا.
ب- الترتيبات التي يتبنّاها الفرد لنقل هذه المخاطر إلى جهة أخرى، فالمقاولة من الباطن، على سبيل المثال، هي وسيلة لنقل مخاطر العمل من العاقد الأصلي إلى أطراف أخرى. وكذلك الشروط في العقود التي تحمي بعض أطرافها، والشروط الجزائية وطرق الاحتماء المختلفة في المعاملات التجارية.
ج- السعي نحو تقليل الخطر بالتنويع، فلا يضع الإنسان «البيض كله في سلة واحدة» كما يقولون، من ذلك مثلاً: توسيع العمليات التي تقوم بها الشركة على رقعة جغرافية أكبر، فالخطر الذي تتعرض له الشركة، التي يكون لها 50 مستودعاً أقل، للمستودع الواحد من تلك التي يكون لها مستودع واحد كبير.
الدكتور علاء الدين الزعتري
العضو التنفيذي في هيئة الرقابة الشرعية في شركة العقيلة للتأمين التكافلي. أمين الفتوى في وزارة الأوقاف.
وخلاصته أن يقوم مجموعة من الناس يتوقعون تعرضهم لمخاطر متشابهة بضمّ تلك المخاطر بعضها إلى بعض (عن طريق شركة متخصصة) والاشتراك في رصد ما يكفي من المال لتعويض من يقع عليه المكروه خلال فترة معينة. فالإنسان يتعرّض في حياته وأثناء ممارسته عمله ونشاطه الاقتصادي، وحركته الاجتماعية للعديد من المخاطر، وينتج عن ذلك وقوع المكروه الذي يسبب خسارة مادية أو معنوية. والخطر ليس هو الخسارة الواقعة، بل هو احتمال وقوع المكروه والخسارة، كمثل الحريق، واصطدام السيارات، والمرض الذي يصيب الإنسان ويسبب له الألم، أو يفقده القدرة على الكسب، وكذا الموت، والفيضانات والزلازل التي تسبب خسارة الأموال وهلاك الحرث والنسل ونحو ذلك. إن تفادي المخاطر والحرص على السلامة طبع للإنسان وهو جزء من فطرته التي يشترك فيها مع كل كائن حي، وهي من قانون الأخذ بالأسباب.
ولذلك فالتأمين يعدّ جزءاً من سعي الإنسان بطرق متعددة للحرص على السلامة. والطرق التي عرفها الإنسان منذ القديم وتبناها واعتمد عليها بدرجات مختلفة حتى يوم الناس هذا، والتي يواجه بها المخاطر التي تحدق به في حياته، منها :
أ- الحذر والحيطة، بالابتعاد عن الأماكن والأحوال التي تزيد من احتمال وقوع المكروه مثل: الامتناع عن الأفعال والسلوك الذي يسبب الضرر في الحل والترحال والعمل والراحة، فمثلاً السرعة في قيادة السيارة أمر يجعل احتمال التعرّض للحوادث أكبر من التأني في ذلك، كما أنّ المحافظة على صيانة الأجهزة يطيل عمرها ويقلل خطرها وهكذا.
ب- الترتيبات التي يتبنّاها الفرد لنقل هذه المخاطر إلى جهة أخرى، فالمقاولة من الباطن، على سبيل المثال، هي وسيلة لنقل مخاطر العمل من العاقد الأصلي إلى أطراف أخرى. وكذلك الشروط في العقود التي تحمي بعض أطرافها، والشروط الجزائية وطرق الاحتماء المختلفة في المعاملات التجارية.
ج- السعي نحو تقليل الخطر بالتنويع، فلا يضع الإنسان «البيض كله في سلة واحدة» كما يقولون، من ذلك مثلاً: توسيع العمليات التي تقوم بها الشركة على رقعة جغرافية أكبر، فالخطر الذي تتعرض له الشركة، التي يكون لها 50 مستودعاً أقل، للمستودع الواحد من تلك التي يكون لها مستودع واحد كبير.
الدكتور علاء الدين الزعتري
العضو التنفيذي في هيئة الرقابة الشرعية في شركة العقيلة للتأمين التكافلي. أمين الفتوى في وزارة الأوقاف.
للمتابعة من المصدر: