ما رأيك بخدمة المصارف الاسلامية

  • جيدة
  • متوسطة
  • سيئة

اشترك لتصلك تحديثات الموقع على بريدك الإلكتروني

اشترك لتصلك اخر التحديثات على هاتفك الجوال

الرجاء إدخال الرقم مسبوقاً برمز الدولة

الصكوك، تعريفها، أنواعها، أهميتها، دورها في التنمية، حجم إصداراتها، تحديات الإصدار

الثلاثاء 10 شعبان 1431 / 20 تموز 2010

 

 

الصكوك

تعريفها، أنواعها، أهميتها

دورها في التنمية، حجم إصداراتها، تحديات الإصدار 

 بحث مقدَّم لورشة العمل التي أقامتها شركة BDO 

بعنوان (الصكوك الإسلامية؛ تحديات، تنمية، ممارسات دولية)

عمان، المملكة الأردنية الهاشمية

18 ـ 19/7/2010

الدكتور الشيخ علاء الدين زعتري

أمين الفتوى؛ إدارة الإفتاء العام، وزارة الأوقاف السورية

عضو الهيئة الاستشارية الشرعية لمجلس النقد والتسليف (مصرف سورية المركزي)

عضو اللجنة الاستشارية الشرعية للإشراف على أعمال التأمين التكافلي (هيئة الإشراف على التأمين

www.alzatari.net 

 ملخص البحث

بدأت الحديث بجملة من الأخبار ذات الصلة بإصدار الصكوك الإسلامية، ثم بتمهيد عن الأصل الشرعي للمستجدات في المعاملات، ثم بينت المفاهيم الأساسية للتوريق؛ عبر الحديث عن تمييز التوريق عن الإصدار المباشر للأوراق المالية، وتحرير المصطلحات، ثم التعريف بالتوريق.

بعد ذلك تحدثت عن أهمية التوريق.

ثم عن نشأة عملية التصكيك/التوريق، وبخاصة عن نشأة الصكوك الإسلامية، ومراحل تطورها.

ثم تحدثت عن دوافع التوريق، مع بيان منافع وفوائد التوريق.

وقد ذكرت أنواع التوريق/التصكيك؛ وذلك حسب نوع الأصول محل التوريق، وحسب أسلوب أو طريقة التوريق، وحسب الضمانات، وحسب الجهات الملتزمة بالأصول محل التوريق.

ثم انتقلت للحديث عن أركان التوريق، من خلال تفصيل وقياس مقومات العقد على التورق.

ثم كان الحديث عن إجراءات التوريق (كيف تتم عملية التوريق/التصكيك)؛ من خلال ثلاثة خطوات؛ مرحلة إصدار الصكوك Issuance، ومرحلة  إدارة محفظة الصكوك Servicing، ومرحلة إطفاء الصكوك Repayment to Sukuk Holders.

ثم تحدثت عن طرق (أساليب) التوريق.

كما بينت الأصول المحظور دخولها في التوريق/التصكيك.

وقد ذكرت بعض مخاطر التوريق.

ولخصت المعيار الشرعي الخاص بالصكوك.

وتوسعت في الحديث عن الضوابط الشرعية لإصدار وتداول الصكوك الشرعية.

وختمت ببيان أبرز التحديات.

أخبار

من المتوقع أن يكون حجم إصدار الصكوك الإسلامية حتى نهاية هذا العام 200 مليار دولار.

من المقرر أن يكون البنك الإسلامي للتنمية قد قام بإصدار صكوك بقيمة 850 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2010.

ماليزية تحتل المرتبة الأولى في إصدار الصكوك الإسلامية.

البنك الياباني للتعاون الدولي يعتزم إصدار سندات تحترم ـ بدقة ـ الشريعة الإسلامية.

بريطانيا تصدر صكوكاً إسلامية بقيمة أربعة مليارات دولار.

بنوك تقليدية في مصر تقود مبادرة طرح الصكوك الإسلامية.

مصرف سورية المركزي يعتزم طرح صكوك إسلامية.

وزير المالية الأردني: الصكوك الإسلامية قضية مهمة واستراتيجية للحكومة، ونحن معنيون بإصدارها بأقرب وقت ممكن.

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اهتدى بهداهم وسار على نهجهم، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

إن موضوع التوريق (التصكيك) من الموضوعات الحديثة في الفكر والتطبيق المالي المعاصر وينتشر التعامل به في المؤسسات المالية التقليدية، ولقد بدأت المؤسسات المالية الإسلامية في تطبيقه تحت مسمى التصكيك وذلك وفق ضوابط وأحكام الشريعة الإسلامية وصدرت بهذه الضوابط عدة قرارات من منظمات عديدة منها ما صدر منها عن المجمع بخصوص صكوك الإجارة في القرار رقم 33 (3/15)  والقرار عن صكوك المضاربة رقم (5) د4/08/88، وما صدر عن المجلس الشرعي بهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في المعايير الشرعية المعيار رقم 17 بخصوص صكوك الاستثمار،  كما صدر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية معيار متطلبات كفاية رأس المال لتصكيك الصكوك والاستثمارات العقارية.

وفي الكلام العام، فإن المعاملات المالية بصورها المتعددة والمتداولة بين الناس تقوم على عدة أصول كلية يحتكم إليها فيما يستجد من معاملات، من أهمها قاعدة: مدار المعاملات على تحقيق مصالح العباد، وقاعدة: (الأصل في المعاملات الإباحة).

فالأصل الأول أن المعاملات المالية تدور مع المصلحة في أحكامها لأن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، وإنها ترجح خير الخيرين وتحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، وتدفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما.

فالنظر في المعاملات، خصوصًا المالية منها ينبغي أن ينطلق من مدى تحصيلها للمصلحة أو دفعها المفاسد عن العباد.

ومن رحمة الله تعالى على العباد، أن القرآن والسنة لم يأتيا بتفاصيل أحكام المعاملات المالية، بل جاءا بالمبادئ الكلية والأصول العامة، لأن المصالح في هذا المجال تتغير وتتطور على الدوام.

وأما الأصل الثاني فهو من القواعد الفقهية التي جرت على لسان الفقهاء، وهي قاعدة الأصل في المعاملات المالية الإباحة، ما لم يوجد فيها نص، ففيه يقول الشاطبي: والأصل فيها – أي المعاملات- الإذن حتى يدل الدليل على خلافه([1]).

والدليل على هذا الأصل ما روي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله r: \\\"ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئاً\\\"([2])، فالحديث يدل على أن الأمور المسكوت عنها راجعة إلى الإباحة الأصلية، وأن الأخذ بها رحمة من الله على عباده. 

إن هذا الأصل له أثر مهم في ميدان المعاملات المالية، لأنه يفتح المجال للاجتهاد بأنواعه المختلفة، ويتيح الفرصة لاختراع واستحداث صور مختلفة للعقود والمعاملات المالية، بشرط مراعاة عدم مصادمة نص من الكتاب أو السنة.

وتجدر الإشارة إلى أن الوقت مناسب لوضع برنامج علمي يقصد من ورائه التبصير بالاقتصاد الإسلامي كسياسة اقتصادية عامه تطبقها الحكومات وتنشر مفاهيمها على العالم.

ومما لا شك أن بدايات العمل بالصكوك الإسلامية التي تصدرها عدد من الحكومات الإسلامية بادرة لا يشك أحد في نجاحها.

ونرى أن إصدار هذه الصكوك يجب أن يحل محل السندات التقليدية.

ومن أهم مميزات هذه الصكوك أنها تعبر عن موجودات قائمة مملوكة للحكومة، وبالتالي لا تستطيع الحكومات تجاوز الحد في الاقتراض على نقيض السندات التقليدية التي ظهر جلياً تمادي الحكومات في إصدارها.

كما أن سندات المضاربة التي يمكن أن تصدرها الشركات الخاصة تُعدُّ وسيلة من وسائل الاستثمار للأفراد ويكاد يكون رأسمال مساند للشركات. 

المفاهيم الأساسية للتوريق

أولاً: تمييز التوريق عن الإصدار المباشر للأوراق المالية

حينما يريد شخص إنشاء مشروع اقتصادي فإنه يحتاج لتمويل يقدمه من ماله الخاص ويسمى المشروع «مشروع فردى» وحينما لا تكفى موارده الذاتية فإنه يلجأ للغير إما للمشاركة معه بعدد محدود من الأشخاص في صورة «شركة أشخاص»، وإما بالاقتراض من شخص أو بنك، وحينما كبرت المشروعات وزيادة حجم النشاط ووجدت صعوبة في تجميع التمويل من عدد محدود من الأشخاص نشأت الشركات المساهمة التي يقسم رأسمالها إلى أسهم بقيمة اسمية متساوية، ثم تطرح للاكتتاب بواسطة الجماهير، ومن هنا وجدت فكرة الأوراق المالية.

وعندما تحتاج الشركات ـ بعد قيامها ـ إلى تمويل إضافي من غير المساهمين  فإنها تقترض بواسطة ورقة مالية اسمها «السندات» ويطلق على عملية التوجه للجماهير للحصول على التمويل بموجب أوراق مالية مصطلح «ديموقراطية التمويل» في مواجهة «ديكتاتورية التمويل» بالاقتراض من البنوك.

ويوجد طريق ثالث للحصول على التمويل وذلك في شركة أو مؤسسة قائمة وهى أن تبيع أحد أصولها الذي يدر تدفقا مالياً في صورة دخل بشكل منفرد عن باقي الأصول، وهذا البيع إن كان لجهة واحد فهو بيع عادى، وإن تم البيع للجماهير بحيث يملك كل منهم حصة شائعة في هذا الأصل بموجب ورقة مالية فهو التوريق.

ثانياً: تحرير المصطلحات:

أ ) التوريق ـ لغة ـ مصدر ورّق. يقال ورّق الشجرُ: إذا أخرج ورقه، وورّق الشجرَ: أخذ ورقه. وأورق الشجر: أي خرج ورقه أورق، وأورق الشخص: إذا كثر ورقه ـ أي ماله.

إذن التوريق في أصل اللغة الحصول على الورق، إما بظهوره، وإما بأخذه من محله([3]).

التوريق \\\" Securtisation \\\"  اصطلاحاً: تحويل الأدوات المالية الاستثمارية إلى أوراق مالية، يسهل تداولها بيعاً وشراء في سوق الأوراق المالية.

مصطلح التوريق: ويطلق عليه أيضاً التسنيد (على أساس أن الأوراق التي تصدر هي السندات) وهو الترجمة العربية لكلمة Securitization التي تعنى عملية تحويل القروض إلى أرواق مالية قابلة للتداول، والمشتقة من كلمة Security أي ورقة مالية([4]).

وبالتالي فالتوريق من ناحية اللغة العربية مشتقة من الوَرَق (بفتح الراء) الذي يكتب عليه وليس كما يقول البعض من الورِق (بكسر الراء) أي الفضة والتي منها التورق([5]).

وذلك لأن مبتكري التوريق ومستخدميه لم يدر في ذهنهم ولم يقصدوا هذا الاشتقاق وإنما قصدوا التوريق من الأوراق المالية وخاصة سندات الدين.

ولذا فإن الترجمة هي التوريق، من الأوراق المالية بشكل عام، وبشكل خاص السندات ولذا يطلق عليه مصطلح التسنيد أي أن التسمية تعبر عن ما تؤول إليه العملية من تحويل قيمة الأصول أو الموجودات المطلوب توريقها إلى أوراق مالية (سندات) وبيعها للجمهور لتمثل وثيقة إثبات ملكية شائعة في الأصل المطلوب توريقه.

ب) مصطلح الصكوك والتصكيك: الصك في اللغة: الذي يكتب للعهدة، أو كتاب الإقرار بالمال، أو الذي يكتب في المعاملات([6]).

وبالتالي فهو ورقة مكتوبة تثبت لحاملها أو صاحبها حقاً في مال، وفى اصطلاح الفكر المالي التقليدي يطلقون لفظ الصك كأحد الأوراق المالية.

فلقد جاء في قانون سوق المال المصري رقم (95) لسنة 1992 أن الأوراق المالية تتكون من الأسهم والسندات وصكوك التمويل...، بل إن الأمر وصل إلى تعميم لفظ الصك ليشمل كل هذه الأوراق فجاء في المادة (9) من لائحة قانون سوق المال المصري لفظ صكوك الأسهم، وصكوك السندات.

كما شاع استخدام الصك والصكوك في العمل المالي الإسلامي، ويعبر بها عن الورقة المالية التي تثبت حقاً لصاحبها في ملكية شائعة لموجود أو موجودات، ومنها التصكيك أي تحويل الموجودات إلى صكوك وطرحها للبيع،

وبالتالي فإن مصطلحات التوريق والتصكيك مترادفة، كما جاء في المعيار الشرعي رقم 17 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية \\\"التوريق: ويطلق عليه التصكيك والتسنيد، وهو تقسيم الموجودات من الأعيان أو المنافع أو هما معا إلى وحدات متساوية القيمة، وإصدار صكوك بقيمتها،  ولقد أوصى البيان الختامي لندوة البركة الثانية والعشرين المنعقدة عام 1423هـ/2002م باختيار تسمية التصكيك بديلاً عن التوريق الذي يقصد به في التطبيق تحويل الديون إلى سندات، وهو ما يأخذ به التطبيق فعلاً في المؤسسات المالية الإسلامية.

ثالثاً: تعريف التوريق: توجد عدة تعريفات للتورق منها ما يلى:

الصكوك لغة جمع صك ويراد به: وثيقة بمال أو نحوه، وفي اللغة العربية يقال: صكه صكا أي دفعه بقوة.

وفي القرآن الكريم: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29]، أي: لطمته تعجباً.

وصكت الباب أي أغلقته والصك لفظ معرب يقصد به وثيقة بمال أو نحوه([7]).

أما اصطلاحاً فيلاحظ أن كلمة التصكيك والتوريق والتسنيد تستعمل كمفردات لمسمى واحد، أي تشير إلى نفس المعنى.

إلا أن مصطلح الصكوك قد أصبح عرفاً لدى الجمهور على خصوص الاستثمار الإسلامي الذي ينسجم مع أصول وأحكام الشريعة الغراء.

وأما التوريق أو التسنيد فلا يشتهر استعمالهما عند الباحثين في الاقتصاد الإسلامي لارتباطهما بالاستثمار التقليدي([8]).

فقد عُرِّف التصكيك بأنه عملية تجميع وتصنيف الأصول المضمونة منها وغير المضمونة وتحويلها إلى صكوك ثم بيعها على المستثمرين([9]).

وعرَّفه الدكتور منذر قحف بأنه: وضع موجودات دارة للدخل كضمان أو أساس مقابل إصدار صكوك تعتبر هي ذاتها أصولا مالية([10]).

وأما التعريف الذي قرره المجمع الفقه الإسلامي فهو: (إصدار أوراق مالية قابلة للتداول مبنية على مشروع استثماري يدر دخلاً([11]).

وأما تعريف الصكوك عند هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية فهو: وثائق متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات أو في موجودات مشروع معين أو نشاط استثماري خاص وذلك بعد تحصيل قيمة الصكوك وقفل باب الاكتتاب وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله([12]).

أهمية التوريق 

إن إصدار الصكوك من قبل المؤسسات المالية أو الحكومات يكون بدافع الرغبة في زيادة قدرتها على منح التمويل، ومن ثَمَّ زيادة سرعة دوران رأس المال، مما يؤدي إلى زيادة الربحية.

وبذلك تحقق المؤسسات المالية نتائج مهمة، تتمثل في:

  • رفع كفاءة الدورة المالية والإنتاجية ومعدل دورانها، عن طريق تحويل الأصول غير السائلة إلى أصول سائلة لإعادة توظيفها مرة أخرى.
  • توسيع حجم الأعمال للمنشآت بدون الحاجة إلى زيادة حقوق الملكية.
  • تسهيل تدفق التمويل، وبشروط وأسعار أفضل وفترات سداد أطول.
  • تقليل مخاطر ائتمان الأصول.
  • تنشيط سوق المال عبر تعبئة مصادر تمويل جديدة، وتنويع المعروض فيها.
  • الصكوك أداة تساعد على الشفافية، وتحسين بنية المعلومات في السوق، لأنه يتطلب العديد من الإجراءات، ودخول العديد من المؤسسات في عملية الإقراض، مما يوفر المزيد من المعلومات في السوق.

هناك عدة أدوار لإصدار الصكوك الإسلامية، منها:

تعبئة المدخرات.

سهولة تدفق الأموال للاستثمارات.

تطوير في تشكيلة الأدوات المالية الإسلامية.

توسيع قاعدة سوق الأوراق المالية.

اندماج اقتصاديات البلاد الإسلامية فيما بينها، وبينها وبين الخارج.

 نشأة عملية التصكيك/التوريق

فكرة التصكيك نشأت وطرأت على ساحة العالم الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1970م، عندما قامت الهيئة الوطنية الحكومية للرهن العقاري بإصدار صكوك تستند على القروض المضمونة بالرهن العقاري.

فهو منذ أول ظهوره قام على فكرة بيع القروض والديون وتداولها.

فالهدف الأساسي من التصكيك هو ربط الديون الأصلية بالأوراق المالية مباشرة من خلال تجميع الديون في شكل محفظة ثم إصدار أوراق مالية مقابل تلك المحفظة مضمونة بضماناتها([13]). 

وصلت إصدارات الصكوك حتى اليوم إلى أكثر من 150 إصداراً بأحجام متباينة وصل بعضها إلى 3.5 بليون دولار للإصدار الواحد وربما يبلغ متوسط حجم الإصدار الواحد بليوناً من الدولارات.

تصدر الصكوك عن الحكومات، فقد أصدرت حكومات البحرين وقطر وماليزيا صكوكاً كما تصدر عن الشركات مثل شركة سابك السعودية والبنك الإسلامي للتنمية ودرة البحرين وموانئ دبي...إلخ.

والذين يستثمرون بشراء الصكوك ينتشرون في كل أنحاء العالم، وتدل الإحصاءات ان نحو 50% منهم في الشرق الأوسط، و 30% في آسيا و 20% في أوروبا.

يدل معدل النمو أن الصكوك توشك أن تكون في حجمها وأهميتها صناعة موازية للمصارف الإسلامية وربما زادت عليها بالحجم، ليس أدل على ذلك ما ورد في دراسة للبنك الدولي تتوقع أن يصل حجم الصكوك الإسلامية في سنة 2015 أكثر من ثلاثة ترليونات دولار([14]).

وأما عن نشأة الصكوك الإسلامية، فنشير هنا بصفة خاصة للتجربة الأردنية حيث تعد المملكة الأردنية الهاشمية أول من قدم مفهوم سندات المقارضة التي نبتت فكرتها أثناء وضع مشروع قانون البنك الإسلامي الأردني بهدف أن تكون من الأدوات التي يمكن اعتمادها من البنك للحصول على تمويل طويل الأجل لمشاريعه الكبرى [15]، وقد تم  تعريفها في مشروع قانون البنك الإسلامي الأردني المؤقت رقم (3) لسنة 1978م.

وقد كان فضل المتابعة لهذه الفكرة وإخراجها إلى حيز الوجود للأستاذ الدكتور عبد السلام العبادي من خلال دراستها في اللجان العلمية المتخصصة في وزارة الأوقاف الأردنية، حيث أثمرت هذه الجهود أن كان للمملكة الأردنية الهاشمية السبق في تأصيل قواعد سندات المقارضة وإخراجها بصورة مبدعة متميزة على أساس من اجتهاد فقهي معاصر، تبلور في قانون سندات المقارضة المؤقت رقـم (10) لسنة 1981وقد عرضت هذه السندات في حينها على مجمع الفقه الإسلامي الذي أجازها من الناحية الفقهية.

وبعد صدور قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (5) و4/08/88 الخاص بسندات المقارضة أصدر البنك الإسلامي للتنمية شهادات استثمار تمثل ملكية المستثمرين.

كما تمكن المصرف المركزي السوداني في عام 1999م، من إصدار شهادات مشاركة المصرف المركزي (شمم) وشهادات المشاركة الحكومية (شهامة)، كأدوات مالية إسلامية تؤدي وظيفة السوق المفتوح على نحو شرعي، وهي أدوات تقوم على أسس شرعية أهمها مبدأ \\\"الغنم بالغرم\\\"، وتتميز بدرجة من المرونة تساعد البنك المركزي على إدارة السيولة عموما، وإدارتها في الجهاز المصرفي على وجه الخصوص، بهدف الحد من التضخم.

وقد قام المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية برصد تاريخ الصكوك والمراحل التي مرت بها في الفترة ما بين 1986 وبين 2009.

حيث تم إصدار سندات مقارضة وسندات للتنمية والاستثمار في أكتوبر – تشرين الأول عام 1986، فقام مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتأكيد على أهمية موضوع السندات، كما كلف باحثين متخصصين لتمكينه من اتخاذ القرار الصائب بشان هذه السندات.

أما في شباط – فبراير عام 1988 فقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي الدولي الصيغة المقبولة شرعا لصكوك المقارضة.

هذا وقد قام المجمع بإصدار فتوى في آذار – مارس عام 1990 مفادها تحريم السندات واقتراح البديل لها وهو الصكوك أو السندات القائمة على أساس المضاربة.

ثم أصدرت رابطة العالم الإسلامي وهي تعتبر الجهة الثانية المعتمدة بعد مجمع الفقه الإسلامي الدولي، فتوى ثانية بتحريم التعامل بالسندات وذلك بتاريخ يناير – كانون الثاني عام 2002، وعدم جواز تصكيك الديون بحيث تكون قابلة للتداول في سوق ثانوية.

وفي المرحلة الخامسة قامت جهة ثالثة ألا وهي هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بتحديد أنواع الصكوك وخصائصها والأحكام والضوابط الشرعية التي تحكمها، كان ذلك في مايو – أيار عام 2003.

وفي المرحلة التي تليها قام مجمع الفقه الإسلامي الدولي في مارس – آذار عام 2004 بتوضيح الأحكام والضوابط الشرعية التي تحكم صكوك الإجارة، كما انه أوصى بدراسة إصدار صكوك بملكية الأعيان المؤجرة إجارة منتهية بالتمليك، ودراسة حكم إصدار الصكوك وتداولها في إجارة الموصوف في الذمة.

ومن جهته وصى المجمع نعقد ندوة متخصصة لإعداد لائحة بشان سندات المقارضة إذا كانت الصكوك مثل موجودات مختلطة ما بين أعيان ومنافع ونقود وديون، وذلك في شهر يونيو – حزيران عام 2006.

أما صندوق النقد الدولي فقد جاء دوره للتأكيد على الطفرة في معاملات التورق الإسلامي حيث تمخضت عن زيادة إصدار الصكوك بمقدار أربعة أضعاف، والتأكيد أيضا على أن عددا متناميا من البلدان يفكرون في دخول سوق الصكوك، كما بين الصندوق أن أبرز تحدي للصكوك هو تبديل السمات الهيكلية المعتادة في الأوراق المالية التقليدية، كان ذلك في عام 2007 لشهر سبتمبر – أيلول.

ثم ظهرت مشكلة الصكوك في المرحلة التاسعة وتحديداً في فبراير – شباط عام 2008.

وفي المرحلة التي تليها ظهرت زكاة صكوك المقارضة، حيث أصدرت الهيئة الشرعية العالمية للزكاة في نيسان – ابريل عام 2008 فتوى مفادها أن أموال صكوك المقارضة المستوفية لضوابطها الشرعية تزكي زكاة عروض التجارة مع توافر شروط الزكاة فيها.

بعد ذلك أكد صندوق النقد الدولي مرة أخرى في المرحلة اللاحقة في يوليو – تموز عام 2008 على أهمية الصكوك الإسلامية السيادية (الحكومية) والتأكيد كذلك على أن الصكوك تلقى اهتماما أكثر سواء من المسلمين أو من غيرهم، كما أكد الصندوق على أن أبرز التحديات التي تواجه الصكوك هي القوانين والخلاف الفقهي.

وفي نفس تاريخ المرحلة السابقة ظهرت الصكوك الإسلامية الخاصة بالإجارة، حيث أصدر المجلس الأوروبي للإفتاء عقد الإجارة الواردة على منافع الأعيان، فيمكن بذلك من الاستفادة منه من خلال الصكوك الإسلامية الخاصة بالإجارة فهي تعتبر من أكثر أنواع الصكوك مرونة وضبطا.

وفي ماليزيا قام مجلس الخدمات المالية الإسلامية في يناير – كانون الثاني عام 2009 بوصف هياكل الصكوك والتعريف بها وتوضيح المخاطر المختلفة التي تتعرض لها مؤسسات الخدمات المالية بالنسبة للصكوك والمتطلبات التشغيلية المتعلقة بالتصكيك والصكوك، كما قام المجلس بمعالجة التعرض لمخاطر الصكوك والتصكيك لأغراض راس المال النظامي ومعالجة تخفيف مخاطر الائتمان التي تتعرض لها عملية التصكيك بالإضافة إلى معالجة التعزيز الائتماني المقدم من المصدر أو المنشئ ومعالجة التعزيز الائتماني حسب هيكلته.

وفي المرحلة قبل الأخيرة أجاز مجمع الفقه الإسلامي الدولي في نيسان – ابريل عام 2009 وقف الصكوك لأنها أموال معتبرة شرعا، مبينا الأحكام والضوابط الشرعية لوقف الصكوك.

وفي المرحلة الأخيرة استعرض المجمع خصائص الصكوك وأحكامها، مؤكدا على إيجاد الإطار القانوني لها، وكان ذلك في ابريل – نيسان عام 2009.

 دوافع التوريق([16])

يمكن فهم الدافع الأساسي للتوريق من ظروف نشأته، والتي ارتبطت بالرهن العقاري، ذلك أن هذا الرهن يقوم على علاقة ثلاثية بين مال عقار ومشترى العقار والممول حيث يقوم المالك ببيع العقار للمشتري بالتقسيط تسدد خلال مدة طويلة تصل ما بين 15 إلى 30 سنة.

وفى نفس التعاقد يحيل البائع حقوقه في الأقساط إلى الممول الذي يدفع له الدين الذي في ذمة المشترى وبقيمة أقل، ويعتبر المبلغ قرضاً على المشتري للممول يسدده مع فوائده خلال مدة التقسيط.

وتتم هذه العملية من جانب الممول للآلاف من المشترين، وبالتالي تصبح لديه مبالغ كبيرة جداً في صورة قروض في ذمة المشترين مضمونة برهن العقار لصالحه، ولأن الممول يحتاج لاستمرار نشاطه إلى تمويل والمتحصل من الأقساط لا تكفى ذلك وأمامه مدة طويلة لتحصيلها، لذلك تم التفكير في قيام الممول ببيع القروض التي له للحصول على السيولة.

ومن الصعب وجود مشتر واحد يمكنه شراء هذه القروض، فتم اللجوء لبيعها لعدد كبير من المشترين بواسطة تقسيم قيمة القروض إلى فئات صغيرة وإصدار أوراق مالية (سندات) بها وطرحها للاكتتاب العام ليقوم المستثمرون الذين يرغبون في استثمار مدخراتهم بوسيلة مضمونة وذات عائد محدد وهو ما يتوفر في هذه القروض، حيث إنها مضمونة برهن العقار، وتدر عائداً محدداً هو الفائدة، ولتأكيد جاذبيتها للاستثمار وجد  الوسطاء من شركة التوريق ووكالات التصنيف ومعززو الائتمان (الضامنون)، إضافة إلى مقدمي الخدمات الآخرين لتسهيل تنفيذ هذه العملية([17]).

وتتمثل دوافع عملية التصكيك التي تدفع المؤسسات المالية إلى إصدار الصكوك الاستثمارية في النقاط التالية([18]):

1)           إعادة تدوير الأموال المستثمرة دون الحاجة للانتظار حتى يتم تحصيل الحقوق المالية على آجالها المختلفة؛ لأن التصكيك يساعد على تحويل الأصول غير السائلة إلى أصول تتصف بالسيولة.

2)           خفض تكلفة التمويل والمخاطر؛ لأن التصكيك يتيح القدرة على تعبئة مصادر التمويل بالحصول على مستثمرين جدد ومن ثم توفير تمويل طويل أو منتصف الأجل. وبالتالي، يتسم بانخفاض درجة المخاطر نظرا لكون الصكوك مضمونة بضمانات عينية وهي الأصول([19]). وبالإضافة، أن عملية التصكيك تتطلب فصل محفظة التصكيك وما يلحقها من ضمانات عن غيرها من الأصول المملوكة للشركة منشئة الصكوك.

3)           تنشيط سوق المال من خلال تعبئة مصادر تمويل جديدة وتنويع المعروض فيها من الأوراق المالية وتنشيط سوق تداول الصكوك. والصكوك أيضاً تمكن تمويل النشاطات الاقتصادية الضخمة ما لا تقدر عليه الجهات التمويلية بانفرادهم.

4)           تحسين القدرة الائتمانية والهيكل التمويلي للشركة منشئة الصكوك من حيث أن التوريق يتطلب التصنيف الائتماني للمحفظة بصورة مستقلة عن الشركة ذاتها، ومن ثم يكون تصنيفها الائتماني مرتفعاً.

5)           المواءمة بين آجال التمويل أي مصادر واستخدامات الأموال، فعملية التصكيك تساعد الشركة في الحصول على السيولة اللازمة لسداد التزاماتها قصيرة الأجل.

6)           أما بالنسبة للمصارف التي بطبيعتها يوجد لديها محافظ حقوق مالية بمبالغ كبيرة متمثلة فيما تمنحه من قروض وتسهيلات ائتمانية، فعملية التصكيك تكتسب أهمية خاصة بالنسبة لها وهي:

  • تحسين معدل كفاية رأس المال في ظل معايير بازل 2
  • تحسين المواءمة بين آجال الأصول والالتزامات
  • الحصول على التمويل اللازم لمنح قروض جديدة
  • تنويع أفضل لمخاطر الائتمان
  • خفض تكلفة التمويل وتنويع مصادره
  • توسيع نشاط أسواق المال

ويلاحظ رغم المميزات المذكورة للتصكيك أو التوريق فإنه قد تؤدي إلى انخفاض جملة رأس المال الموظف في النظام المصرفي، وبالتالي عرضة إلى الهشاشة المالية للنظام المالي على المستويين الوطني والعالمي([20])، كما لاحظنا ما وقع في الولايات المتحدة الأمريكية في العام الماضي من الأزمة الاقتصادية.

وهكذا يتضح أن الدافع الأساسي للتوريق هو توفير السيولة لمالكي الأصول التي لا يوجد لها سوق نشطة، وتتأخر مواعيد استحقاقها أو تصفيتها إلى أجل بعيد، ووجود وسيلة جديدة ذات جاذبية للمدخرين لاستثمار أموالهم.

 منافع وفوائد التوريق

يحقق التوريق فوائد لجميع المتعاملين فيه وللمجتمع من أهمها ما يلي:

أ )   التحرر من قيود الميزانية العمومية، فمن المعروف محاسبياً أن الأصول محل التوريق والتي تكون في الغالب ديوناً تظهر كأحد بنود الميزانية العمومية وعند حساب كفاية رأس المال وقياس مخاطر الائتمان، فإن هذه الديون ترجح (تعدل) قيمتها بمقدار الحظر المتوقع بعدم تحصيل بعضها.

وبالتالي تقل قيمتها المحسوبة، وحيث إن الأصول تكون بسطاً في معادلة حساب كفاية رأس المال، إذا سوف تتأثر هذه الكفاية بالانخفاض لنقص هذا الأصل بقيمة معدل المخاطر، وعند توريق هذه الديون سوف يختفي من الميزانية لتحويله إلى الشركة المتخصصة في التوريق، ويحل محلها الثمن الذي تدفعه الشركة فترتفع قيمة الأصول، وبالتالي يزيد رقم معدل كفاية رأس المال.

ومن جانب آخر فإن أي منشأة لديها ديون على الغير تستقطع من إيراداتها نسبة معينة من قيمة الديون لتكوين مخصص الديون المشكوك في تحصيلها بما يقلل صافى الربح، وبالتوريق سوف يختفي رصيد المخصص، ويُرَدُّ إلى الإيرادات ولا يظهر في الميزانية العمومية.

ب) يعتبر التوريق بديلاً لوسائل الحصول على التمويل الأخرى مثل الاقتراض من مؤسسات أخرى أو زيادة رأس المال بإصدار أسهم جديدة، وما ينطوي عليه كلاهما من قيود ومشكلات.

ج)   يعمل التوريق على تحويل الأصول غير السائلة (غير النقدية) إلى أصول سائلة في صورة نقدية يمكن للمنشأة توظيفها مرة أخرى مما يؤدى إلى توسيع حجم الأعمال.

د)    يؤدي التوريق إلى تقليل مخاطر الائتمان، إذ أن المؤسسة التي تورق بعض أصولها لا تكون مسئولة عن الوفاء بها لحملة الأوراق المالية، وبالتالي كأنها بالتوريق نقلت مخاطر الائتمان إلى الغير وقامت بتفتيتها وتوزيعها على حملة السندات.

هـ)   الدمج بين أسواق الائتمان وأسواق رأس المال مما يؤدى إلى تنشيط السوق المالية من خلال تداول الأوراق المالية التي تصدر عن الأصول محل التوريق.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الدوافع والفوائد للتوريق تنطبق على التوريق التقليدي الذي يتم على الديون، وعلى التوريق (التصكيك) الإسلامي مع مراعاة الاختلافات في كل منهما. 

 أنواع التوريق/التصكيك

ينقسم التوريق إلى عدة أنواع من عدة أوجه منها ما يلي:

 

أ – أنواع التوريق بحسب نوع الأصول محل التوريق وهى:

1 – توريق القروض أو الديون،  وتتمثل في القروض التي تمنحها المؤسسات التمويلية للعملاء لتمويل شراء وحيازة العقارات بالدرجة الأولى فيما يعرف بالرهن العقاري، وكذا ديون بطاقات الائتمان، وتمويل شراء السيارات والأصول الرأسمالية من بواخر وطائرات ومعدات.

2 – توريق تدفقات الفوائد المستقبلية، التي ستُستَحق للمورق فقط دون أصل القرض أو الدين، ويكون باستعجال الفوائد المقررة على القروض ويكون حق حملة الأوراق المالية هو قبض هذه الفوائد تباعاً عند استحقاقها حتى نهاية أجل استحقاق القرض، فالعملية بهذا الشكل تدخل فقهاً في بيع المعدوم.

3 – توريق مستحقات متوقعة، مثل تاجر مرتبط بعقود تصدير بمبالغ كبيرة وسوف يستمر تنفيذ العقد سنوات على أن يتسلم مستحقاته تباعاً خلال هذه السنوات فيتفق مع شركة توريق على نقل (بيع) هذه المستحقات المتوقعة وإصدار أوراق مالية بها.

4- توريق الموجودات العينية، مثل الأصول المؤجرة بالاتفاق مع شركة توريق على إصدار أوراق مالية (صكوك إجارة) بقيمتها وطرحها للاكتتاب العام ليشتريها المستثمرون، فيكونون ملاكاً على الشيوع في الأصل ويحصلون على أقساط الإيجار إضافة إلى استهلاك (إطفاء) قيمة الأصل المورق تباعاً، ويمكنهم تداول هذه الصكوك في السوق الثانوية.

5 - توريق أدوات التمويل، من مشاركات ومضاربات، ممثلة في حصة المؤسسة البادئة للتوريق في رأس مال هذه الأدوات عن طريق الاتفاق مع شركة التوريق التي تقوم بطرح قيمة التمويل في صورة أوراق مالية (صكوك مشاركة أو مضاربة) ليشتريها المستثمرون والذي يكون من حقهم الحصول على حصة من العائد المحقق، إضافة إلى أصل رأس المال، ويمكنهم تداولها بالبيع في السوق الثانوية.

ب – أنواع التوريق بحسب أسلوب أو طريقة التوريق وهى:

الطريقة الأولى: البيع الفعلي الحقيقي للأعيان والمنافع.

الطريقة الثانية: حوالة الحق.

الطريقة الثالثة: التجديد أو الاستبدال أو التنازل.

الطريقة الرابعة: المشاركة الجزئية.

 ج – أنواع التوريق بحسب الضمانات، وتنقسم إلى:

1 – التوريق بضمان أصول ثابتة: مثل التمويل العقاري الذي يكون العقار مرهوناً للمقرض.

2- التوريق بضمانات متحصلات آجلة: وذلك في حالة الديون التي لا يُقَدِّم المدين فيها ضمانات عينية؛ مثل ديون بطاقات الائتمان والسلع الاستهلاكية.

3 – التوريق بضمان حكومي، وذلك في حالة كون المدين جهة حكومية وتضمن الحكومة المركزية السداد من الموازنة العمة للدولة.

 

د – أنواع التوريق بحسب الجهات الملتزمة بالأصول محل التوريق وتنقسم إلى: 

1 – أفراد وذلك يظهر في حالة التمويل العقاري وبطاقات الائتمان، وكذا عند تأجير العين للأفراد أو المشاركات والمضاربات مع أفراد.

2 – مؤسسات، مثل الديون التي على المؤسسات المالية، أو التمويل الإسلامي لبعض المؤسسات.

3 – جهات حكومية، مثل الديون التي على بعض الحكومات ضمن الدين العام، وكذا ما يحدث في التمويل الإسلامي لبعض الحكومات([21]).

تختلف أنواع التوريق/التصكيك باختلاف أصولها على النحو الآتية:

1)           الصكوك المستندة على القروض المضمونة بالرهن العقاري Mortgage Backed Securities وهي تصكيك القروض المستندة على مجموعة من القروض العقاري.

2)           الصكوك المستندة على مجموعة من الأصول ذات التدفقات النقدية الدورية والقروض بأنواعها المختلفة غير الرهون العقارية، بل هو ناتج عن تجميع الأصول المتجانسة ذات التدفقات النقدية في وعاء استثماري واحد وتمثيلها بصكوك قابلة للتداول والاتجار، وهو المعروف بـ Asset Backed Securities

وتندرج أنواع الصكوك باعتبار نوعية الأصول التي تمثله من ضمن Asset Backed Securities   إلى:

1)           صكوك الديون Debt Based Securities وهي التي تصدر وفق عقود تثبت بها الديون في الذمم كعقد البيع بثمن آجل.

2)           صكوك المبنية على الحصة الشائعة Equity Based Securities وهي التى تصدر وفق عقود مشاركة.

3)           صكوك الإجارة Lease Based Securities وهي التى تصدر وفق عقود الإجارة.

 أركان التوريق

التوريق بصفته عقداً له أركان تتمثل في الآتي:

الركن الأول: (المباشر للعقد) وهم أطراف عملية التوريق:

أ ) الأطراف الأصيلة في عقد التوريق وهم:

1- الجهة أو الشركة المنشئة لمحفظة التورق، ويطلق عليه اصطلاح البادئ أو المنشئ للتوريق، وهو صاحب أو البائع الأول للأصول أو محفظة حقوق مالية تبيعها وتحصل على مقابلها نقدا (The Originator).

2-  شركة التوريق، التي يتم تحويل الأصول محل التوريق إليها من البادئ للتوريق لتتولى إصدار الأوراق المالية بقيمتها ويطلق عليها الشركة ذات الغرض الخاص (Special purpose Vehicle) ويختصر إلى SPV كما يطلق عليها أيضاً المصدر، ودوره يتمثل في الالتزام بسداد قيمة الأصل للمنشئ بمبلغ أقل من القيمة الأصلية له و إصدار الأوراق بالقيمة الكاملة للأصل وكسب الفرق ثم خدمة وضمان مستحقات حملة الأوراق المالية، وهذه الشركة تعتبر كمشتري الأصول من المنشئة ثم تبيعها إلى المستثمرين.

3- الملتزم بحقوق للبادئ بالتوريق.

4- المستثمر الذي يشتري الأوراق المالية المطروحة للاكتتاب في الأصول المورقة، أو Bondholders or Investors، ولهم ن يستردوا أصل قيمتها، ويستحقون العائد على هذه السندات من حصيلة محفظة التوريق في المستقبل.

5- محفظة التوريق أو Portfolio Asset يتم تحصيل الحقوق المالية والعائد عليها وإيداع المتحصلات بحساب خاص يستخدم لسداد مستحقات حملة السندات في تواريخ استحقاقها.

ب) أما الأطراف الأخرى، فهم الذين يتم الاتفاق معهم لتأدية خدمات خاصة لعملية وهم:

1)   وكالات التصفية العالمية: وهى وكالات متخصصة تقوم بإجراء تقييم لبيان مدى الجدارة الائتمانية والمالية للأوراق المالية المطروحة وما تتمتع به من ضمانات وتحديد نسبة المخاطر التي تنطوي عليها.

2)           شركة التصنيف الائتماني  Credit Rating Agency ووظيفتها تحديد قدرة الشركة المنشئة للسندات على الوفاء بالتزاماتها نحو حملة السندات.

3)   الجهة المكلفة بخدمة الأوراق المالية وذلك بالقيام بتحصيل التدفقات النقدية الخاصة بها وتسليمها إلى حملة الأوراق، وهى قد تكون نفس الشركة البادئة، أو غيرها حسب الاتفاق.

4)   الجهة المسئولة عن تحصيل محفظة التوريق  Servicer  وهي الجهة التي تتولى تحصيل الحقوق المالية والمستحقات الآجلة الدفع التي استخدمت كمحفظة توريق وتحصيل العائد عليها.

5)   مدير ومستشار الإصدار يقوم بالتنسيق بين الأطراف المختلفة لعملية التوريق والمساعدة في إعداد نشرة الاكتتاب.

6)   الضامنون لحقوق حملة الأوراق المالية في تحصيل مستحقاتهم، وقد يكونوا إحدى شركات التأمين أو مؤسسة حكومية، ففي الولايات المتحدة الأمريكية تم إنشاء وكالة فيدرالية تعرف باسم المؤسسة الحكومية للرهن العقاري Association Government National Mortgage ويطلق عليها لقب الجينى مى Ginnie Mae وهى مؤسسة حكومية بنسبة 100%، وأساس عملها يتلخص في قيامها بدور الضامن لسندات الرهن العقاري التي يصدرها المورقون الذين تنطبق عليهم مواصفات جينى مى بشأن القيام بإصدار سندات الرهن العقاري.

7)   أمين الحفظ Custodian  أمناء الحفظ، ودورهم يتلخص في حفظ الأوراق المالية واستلام مستحقات حملة هذه الأوراق من القائم بالخدمة وتسليمها لهم.

8)           مستشار الطرح ودوره هو ترتيب وترويج طرح الأوراق المالية في السوق.

9)   ضامنو الاكتتاب ودورهم هو التعهد بأن يتم الاكتتاب في جميع الأوراق المطروحة وأنه إذا بقيت أوراق بدون اكتتاب فيها (دون شرائها) تلتزم بتغطيتها.

الركن الثاني: محل التعاقد، ويتكون من:

أ ) الأصل محل التوريق، الأصول المملوكة للمنشأة، والتي تدر دخلاً بصفة منفردة.

ب) الأوراق المالية المصدرة (سندات أو صكوك) والتي يتم بيعها للمستثمرين، وعادة ما تباع بعلاوة إصدار أي مبلغ زيادة عن القيمة الاسمية للسند أو الصك، وتمثل العلاوة دخلاً لشركة التوريق بجانب الفرق بين القيمة الأصلية للدين المورق، وبين ما تدفعه للمنشأة البادئة، وإضافة لذلك تكون قيمة الاكتتاب وهى ما يدفعه المستثمرون لشراء الأوراق المالية من عناصر محل عقد التوريق.

الركن الثالث: (الرابط) الصيغة التي تعبر عن إرادة المتعاقدين في إبرام الصفقة، وتتمثل في التوقيع على العقود التي تُبْرَم.

 إجراءات التوريق (كيف تتم عملية التوريق/التصكيك)

تتم عملية التصكيك حسب الخطوات المعينة ومراحلها، من خلال ثلاثة خطوات، وهي([22]):

1)                                  مرحلة إصدار الصكوك Issuance

2)                                  مرحلة  إدارة محفظة الصكوك Servicing

3)                                  مرحلة إطفاء الصكوك Repayment to Sukuk Holders

 

أولاً- مرحلة إصدار الصكوك، وتتم هذه المرحلة بالخطوات التالية([23]):

الخطوة الأولى: الشركة المنشئة تعين الأصول التي يراد تصكيكها بحصر وتجميع ما لديه من الأصول المتنوعة في وعاء استثماري واحد يعرف بمحفظة التصكيك ونقلها إلى SPV وهي كيان مستقل تم تأسيسها من قبل الشركة المنشئة بقرار من هيئة سوق المال وفقا للشروط والإجراءات الخاصة.

الخطوة الثانية: تصكيك الأصول ثم بيعها. تقوم شركة SPV بإعادة تصنيف الأصول وتقسيمها إلى أجزاء أو وحدات تناسب وتلبي حاجات ورغبات المستثمرين، ثم تحويلها إلى صكوك وبيعها إلى المستثمرين.

 ثانيا- مرحلة محفظة الصكوك بعد أن يتم بيع الصكوك للمستثمرين تقوم شركة SPV بإدارة هذه المحفظة نيابة عن المستثمرين طيلة مدة الإصدار بتجميع العائدات والدخول الدورية الناتجة من الأصول وتوزيعها للمستثمرين، كما تقوم بتوفير جميع الخدمات التي تحتاجها المحفظة.

 ثالثا- مرحلة إطفاء الصكوك بدفع قيمة الصكوك الاسمية في التواريخ التى تحددها نشرة الإصدار([24]).

ويتم ذلك وفقاً للخطوات الآتية:

أ)    تملك المؤسسة البادئة للأصل محل التوريق، كما سبق القول فإن التوريق يتم بتحويل أحد الأصول التي تملكها المؤسسة إلى شركة التوريق لتصدر عنها أوراق مالية تطرحها للاكتتاب العام.

ب) علمية فرز وتجميع (حشد) مكونات هذا الأصل في حزمة واحدة تتشابه فيها معدلات العائد وأجل الاستحقاقات.

ج)   تقييم الأصل محل التوريق لتحديد مدى تطابق القيمة الدفترية له مع القيمة التي سيورق بها، وذلك بواسطة أحد مكاتب التثمين.

د )   التقييم  بواسطة إحدى وكالات التصنيف لتحديد الجدارة الائتمانية وللمقترض في حالة الديون ومستوى العائد في حالة أصول المشاركات والإجارات ومدى كفاءة الشركاء وانتظام المستأجرين في سداد المستحق عليهم.

د)    إجراءات اتفاق التعزيز الائتماني بواسطة الضامنين سواء مؤسسات حكومية أو شركة تأمين أو جهة أخرى.

هـ)   الاتفاق مع شركة التوريق على كيفية تحويل الأصل لها حسب أساليب التوريق، وتحديد المبلغ الذي ستدفعه مقابل هذه الأصول.

و)   سداد شركة التوريق المبلغ المستحق عليها للمؤسسة البادئة؛ إما باقتراضها المبلغ من إحدى المؤسسات المالية بفوائد أو من حصيلة التوريق.

ز)   قيام شركة التوريق بإصدار الأوراق المالية الممثلة للأصل بالقيمة الاسمية زائداً علاوة الإصدار، وطرحها للاكتتاب العام على المستثمرين.

ح)   اختيار الجهة التي ستقوم بخدمة الأوراق المالية.

ط)   استلام شركة التوريق لحصيلة الاكتتاب في الأوراق المالية المطروحة من مستشار الطرح، وسداد القرض الذي أخذته من المؤسسة المالية أو دفع مستحقات المؤسسة البادئة.

ى)   قيام الجهة التي تم اختيارها بتحصيل العوائد والأقساط المستحقة لمدين الأصل، وتسليمها لأمين الحفظ لتوزيعها على حملة الأوراق المالية، ثم إطفاء قيمة الأوراق تدريجياً بِرَدِّ جزء من قيمتها لهم.

ك)   يمكن لمَن يرغب من المستثمرين حملة الأوراق المالية، بيع هذه الأوراق في السوق الثانوية؛ إما بالسعر تقسه الذي تم الشراء به، أو أكثر، أو أقل حسب أسعارها في الأسواق المالية.

ل)   في أجل استحقاق الأوراق المالية تكون العملية قد انتهت.

م )   في حالة تأخر أو توقف الملتزمين بالأصل المورَّق عن دفع المستحق عليهم من أقساط أو فوائد أو عوائد تقوم الجهة الضامنة بالسداد لتسليمها للمستثمرين.

طرق (أساليب) التوريق

إن جوهر التوريق يقوم على تحويل أو نقل الأصول محل التوريق من مالكها (المؤسسة البادئة بالتوريق) إلى شركة التوريق.

إن توريق أو تصكيك الأعيان والمنافع يقوم على البيع الحقيقي للأصل محل التوريق لحملة الصكوك.

أما توريق الديون، فإنه يتم ذلك باستعمال إحدى الطرق الآتية.

الطريقة الأولى: نقل الأصول عن طريق حوالة الحق (assignment):  وحوالة الحق إحدى صور انتقال الالتزام، وهى:  أن يحيل الدائن إلى غيره ماله من حق فى ذمة مدينة.

وتختلف عن حوالة الدين التي يقوم فيها المدين بتحويل دائنه على مدين له.

ففي حوالة الحق يكون الدائن الأصلي هو المحيل، والدائن الجديد المحال، والمدين للدائن الأصلي المحال عليه، ومبلغ الدين المحال به.

وطريقة استخدام حوالة الحق في التوريق أن تحيل المؤسسة البادئة للتوريق (الدائن الأصلي) حقوقه قِبَل المدينين بصفاته (القيمة ونوع العملة) وتوابعه (الفوائد والأقساط) وضماناته، إلى شركة التوريق بمقابل أقل من قيمة الدين؛ لتتولى توريقه بطرح الأوراق المالية للاكتتاب العام.

وتنقضي علاقة الدائن الأصلي المحيل بمجرد انعقاد حوالة الحق فلا يضمن سداد الدين ولا يحصله إلا إذا تم الاتفاق على قيامه بتحصيله بصفته نائباً عن شركة التوريق (المحال إليه) وبمقابل لأتعابه([25]).

الطريقة الثانية: نقل الأصول عن طريق التجديد أو التنازل أو الاستبدال (Novation) أو حلول شركة التوريق محل المؤسسة البادئة للتوريق في ملكية الأصل.

ويكون باتفاق (ثلاثي) بين المدين من جانب، والمؤسسة البادئة للتوريق (الدائن الأصلي) وشركة التوريق من جانب آخر على انقضاء الالتزام الأصلي بين المدين والدائن الأصلي، ونشوء التزام جديد مكانه بين المدين وشركة التوريق.

ولا تنتقل التأمينات العينية التي تكفل تنفيذ الالتزام الأصلي إلا بالاتفاق على ذلك بين الأطراف الثلاثة كما لا تنتقل التأمينات الشخصية إلا برضا الضامنين([26]).

الطريقة الثالثة: المشاركة الجزئية الفرعية: وتقوم هذه الطريقة على اتفاق بين المؤسسة البادئة للتوريق ( الدائن الأصل ) وبنك يسمى البنك المشارك أو القائد ينطوي هذا الاتفاق على قيام البنك المشارك بتقديم مبلغ (قرض) للمؤسسة مقابل سندات مديونية على أن يسترد البنك المشارك أمواله وفوائدها عندما تستلم المؤسسة البادئة (من المدين) من المدنين أقساط الدين وفوائدها ثم تسليمها للبنك المشارك.

فالعملية بهذا الشكل قرض من البنك المشارك بضمان الديون التي للمؤسسة البادئة على الغير مع الربط بين سداد هذا القرض والمتحصلات من المدينين، ودون أن تكون هناك علاقة بين البنك المشارك والمدينين، كما أن المؤسسة ملتزمة فقط بالسداد عندما تستلم المبلغ من المدنين والبنك المشارك هو الذي يتولى توريق الدين فهو مصدر أيضاً([27]).

ومن الجدير بالذكر أن طريقة حوالة الحق هي الطريقة الأكثر تطبيقاً في عمليات التوريق([28]).

الأصول المحظور دخولها في التوريق/التصكيك

اتفق الفقهاء على حرمة دخول الأصول التي تستند إلى القروض الربوية.

أما الخلاف ففي كون الأصول مجموعة من القروض في الذمم المستندة إلى الأدوات التمويلية الإسلامية كالبيع بثمن آجل والمرابحة، فهل يجوز تصكيكها؟.

قرر هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية عدم جواز تصكيك الديون في الذمم([29])؛ وذلك لعدم جواز بيع الدين عند جمهور الفقهاء.

أما في ماليزيا، فقد أصدر المجلس الاستشاري الشرعي بهيئة الأوراق المالية الماليزية قرارا بجواز بيع الدين، وبالتالي جواز توريق الديون في الذمم([30]).

وبرر قراره بأن السبب الأساسي في اختلاف الفقهاء هو الغرر وعدم القدرة على التسليم، وذلك ينتفي بوجود هيئة خاصة لمراقبة العملية كلها تحت البنك المركزي وكذلك هيئة الأوراق المالية. فلذلك يمكن التغلب على مسألة الغرر([31]).

مخاطر التوريق

إن السندات القائمة على التوريق وإن كانت مضمونة من حيث العقود والالتزامات من قبل الجهة المصدرة ونحوها، ولكن هناك مخاطر غير مباشرة كما حدث ذلك للسندات القائمة على الرهون العقارية الأمريكية التي أدت إلى انهيار معظم المؤسسات الكبرى، وإلى أزمة في الاقتصاد الأمريكي، والأوروبي وغيرهما.

إن التوريق يعتمد على الأصول (الديون) التي تمثل مصدر إعادة الوفاء، أو مرد الوفاء الذي يعد العمود الفقري لصفقة التوريق بكاملها، ولذلك فإن أي خطر يهدد هذه الديون قبل الوفاء بها يمثل تهديداً للشركة المصدرة (S.P.V) وللمستثمرين، بل إن سندات التوريق كما تتأثر بأي خطر يهدد المدينين، كذلك تتأثر بأي خطر يهدد البنك الدائن الأول الضامن، حيث إن اضطراب مركزه المالي يمثل خطراً مهدداً بإفلاسه، وهذا بالضرورة ينعكس على أصوله، وبالتالي على أدائه ووفائه[32].

ومن أهم مخاطر التوريق ما يأتي:

1)   مخاطر الضمانات، حيث إن سندات التوريق تعتمد في الغالب على ضمانات ديونها المتمثلة في الرهون العقارية، حيث إنها معرضة لتقلبات خطيرة في أسعارها ناهيك عن التقديرات المُبالغ فيها لقيمتها بسبب المضاربات فيها، وما الأزمة المالية الناتجة عن الرهون العقارية وسنداتها عنا ببعيد.

2)   مخاطر إفلاس المؤسسات المالية الضامنة، والمؤسسات العاملة في التوريق ـ كما نرى اليوم ـ وعلى الرغم من أن البنك قد يمنح حق امتياز لديون التوريق، أو اختصاص أو رهن على بعض ممتلكاته، ولكن كل ذلك لا يحول دون تعرض السندات لخطر العجز عن الوفاء، أو التأخير في دفع قيمتها.

3)           مخاطر تقلب أسعار العملات، والتضخم.

4)           مخاطر تقلب أسعار الفائدة.

5)           مخاطر التسويق والسوق.

      فهذه هي أهم المخاطر التي تتعلق بالتوريق يمكن تلخيصها في خطرين اثنين نذكرهما مع كيفية الحدّ من آثارهما، وهما:

-                                            خطر التأخير عن الأداء.

-                                            وخطر العجز عن الوفاء بأصل الدين وفوائده.

      وهما خطران كبيران يرجعان إلى طبيعة السندات القائمة على الائتمان والديون دون الأصول العينية الحقيقية، وبالتالي فإن أية هزة تهزّ مركز المدينيين والضامنين أو أحدهما ستنعكس آثارها على السندات نفسها، ومن جهة أخرى فإن ربط السندات بقدرة العملاء على الأداء والوفاء يعرضها لحالة كل واحد منهم من حيث القدرة والعجز، والوفاة والإعسار والإفلاس إضافة إلى ما يتعرض له البنك الدائن البادئ للتوريق.

نعم إن للطرف الآخر الحق في مطالبة ذلك البنك في حالة إنهاء العقد بالتعويض، غير أن مبلغ التعويض ليس له أولوية في القانون الأمريكي وبعض القوانين الأخرى، بل يصنف ضمن التعويضات العامة غير المضمونة بالنسبة للبنك البادئ للتوريق.

والخلاصة أن هناك مخاطر كبيرة في سندات التوريق في حالة الإفلاس، ومع ذلك أقبلت عليها المؤسسات التقليدية بشكل كبير بدافع تضخم رأس المال والفوائد، ولذلك فالصيغة التي تحقق نوعاً من الحيطة والحذر هي فصل الأصول عن البنك البادئ للتوريق من خلال بيعها للمصدر (S.P.V) إضافة إلى دراسة حالة البنك، والمدينيين، وكل ما يتعلق بالموضوع حتى تقل المخاطر.

-                   مخاطر الائتمان.

-                   مخاطر مؤسسية للجهات العاملة في التوريق.

-                   مخاطر تتعلق بإدارة وتشغيل عملية التوريق.

-                   مخاطر تقلب أسعار الفائدة.

 الصكوك في المعيار الشرعي

وثائق متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية أعيان، أو ملكية منافع، أو خدمات، أو في موجودات مشروع معين أو نشاط استثماري خاص.

وقد ذكر المعيار الشرعي (17) الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية أنواع صكوك الاستثمار:

صكوك ملكية الموجودات المؤجرة.

صكوك ملكية المنافع.

صكوك السلم.

صكوك الاستصناع.

صكوك المرابحة.

صكوك المشاركة.

صكوك المزارعة.

صكوك المساقاة.

صكوك المغارسة.

وحدد المعيار المذكور الضوابط الشرعية لتداول الصكوك، من حيث جواز تصكيك (توريق) الموجودات من الأعيان والمنافع والخدمات، بخلاف الديون التي لا يجوز تصكيكها (توريقها) بغرض تداولها.

وهناك أنواع أخرى:

صكوك المضاربة.

صكوك الإجارة والأعيان المؤجرة.

صكوك الخدمات.

 الضوابط الشرعية لإصدار وتداول الصكوك الشرعية

إن الصكوك الاستثمارية الإسلامية القائمة على أساس عملية التوريق تصدر بالاستناد لعقد شرعي على أساس صيغة من صيغ التمويل الإسلامية، وتترتب على هذا العقد أحكام وآثار هذه الصيغة([33])، ويوجه الإيجاب إلى المكتتبين عن طريق نشرة الإصدار التي تتضمن جميع أركان وشروط العقد الشرعي الذي تصدر الصكوك الاستثمارية على أساسه، ويعتبر شرائهم لهذه الصكوك قبولاً.

وإصدار الأوراق المالية الإسلامية محكوم بضوابط شرعية عامة تنطبق على جميع عمليات التوريق الإسلامية وضوابط شرعية خاصة وفقاً للصيغة التي تمت عملية التوريق على أساسها نبينها فيما يلي([34]):

 الضابط الأول:

أن يمثل الصك ملكية حصة شائعة في المشروع الذي أُصدِرَت الصكوك لإنشائه أو تمويله، وتستمر هذه الملكية طيلة المشروع من بدايته إلى نهايته.

ويترتب عليها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعاً للمالك في ملكه من بيع وهبة ورهن وإرث وغيرها، مع ملاحظة أن الصكوك تمثل موجودات المشروع ـ العينية والمعنوية ـ وديونها.

 الضابط الثاني:

يقوم العقد في الصكوك على أساس أن شروط التعاقد تحددها (نشرة الإصدار) وأن (الإيجاب) يعبر عنه (الاكتتاب) في هذه الصكوك، وأن (القبول) تعبر عنه موافقة الجهة المصدرة.

إلا إذا صرح في نشرة الإصدار أنها إيجاب فتكون حينئذ إيجابا ويكون الاكتتاب قبولاً([35]).

ولا بد أن تشتمل نشرة الإصدار على جميع البيانات المطلوبة شرعاً في العقد الذي يمثله الصك؛ من حيث بيان معلومية رأس المال، وتوزيع الربح، مع بيان الشروط الخاصة بذلك الإصدار؛ على أن تتفق جميع الشروط مع الأحكام الشرعية.

 الضابط الثالث:

أن تكون الصكوك قابلة للتداول بعد انتهاء الفترة المحددة للاكتتاب باعتبار ذلك مأذوناً فيه من الشركاء مع مراعاة الشروط التالية:-

‌أ- إذا كان رأس مال المشروع المتجمع بعد الاكتتاب، وقبل مباشرة العمل ما يزال نقوداً فإن تداول الصكوك يعتبر مبادلة نقد بنقد وتطبق عليه أحكام الصرف ـ من تقابض البدلين في مجلس الصرف قبل التفرق، والخلو عن الخيار، والتماثل؛ إذا بيع أحد النقدين بجنسه([36])، أي إن القيمة الاسمية المدفوعة هي الأساس، حيث يباع فيها الصك دون زيادة أو نقصان.

‌بإذا صار رأس المال ديوناً تطبق على تداول الصكوك أحكام التعامل بالديون([37]).

‌ج- إذا صار رأس المال موجودات مختلطة من النقود والديون والأعيان والمنافع؛ فإنه يجوز تداول الصكوك وفقاً للسعر المتراضى عليه، على أن يكون الغالب في هذه الحالة أعياناً ومنافع([38]).

 كما يجب مراعاة الشروط التالية (في حدها الأدنى) في نشرة الإصدار:

أن تكون الصيغة التي أصدر الصك على أساسها مستوفية لأركانها، وشروطها، وألا تتضمن شروطاً تنافي مقتضاها أو يخالف أحكامها، من ذلك:

1- أن ينص في النشرة على الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وعلى وجود هيئة رقابة شرعية تعتمد آلية الإصدار وتراقب تنفيذه طوال الوقت.

2- أن تتضمن النشرة تحديد مجال الاستثمار وتحديد  صيغة التمويل الإسلامي الذي تصدر الصكوك على أساسها، كالإجارة، أو المضاربة، أو المشاركة، أو المرابحة، أو السلم، أو المزارعة.

3- لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو الصكوك على نص بضمان حصة الشريك في رأس المال، أو ضمان ربح مقطوع، أو منسوب إلى رأس المال، فإن نص على ذلك صراحة أو ضمناً بطل شرط الضمان([39]).

4- لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار، ولا الصك الصادر بناء عليها على نص يلزم أحد الشركاء ببيع حصته، ولو كان معلقاً أو مضافاً للمستقبل. وإنما يجوز أن يتضمن الصك وعداً بالبيع. وفي هذه الحالة لا يتم البيع إلا بعقد، وبالقيمة التي يرتضيها الخبراء، وبرضا الطرفين.

5-   لا يجوز أن تتضمن نشرة الإصدار، ولا الصكوك المصدرة على أساسها نصاً يؤدي إلى احتمال قطع الشركة في الربح؛ فإن وقع كان الشرط باطلاً، ويصح العقد، وتوزع الأرباح بحسب رؤوس الأموال، إن لم يكن قد تم الاتفاق على نسب التوزيع.

ويترتب على ذلك:

  • عدم جواز اشتراط مبلغ محدد لحملة الصكوك، أو صاحب المشروع في نشرة الإصدار والصكوك الصادرة بناء عليها.
  • محل القسمة هو الربح بمعناه الشرعي، وهو الزائد عن رأس المال، وليس الإيراد أو الغلة. ويعرف مقدار الربح، إما بالتنضيض أو بالتقويم للمشروع بالنقد، وما زاد عن رأس المال عند التنضيض أو التقويم فهو الربح، الذي يوزع بين حملة الصكوك ؛ وفقاً لشروط العقد.
  • يعد حساب أرباح وخسائر للمشروع، ويجب أن يكون معلناً وتحت تصرف حملة الصكوك.

6-   يُسْتَحق الربح بالظهور، ويملك بالتنضيض أو التقويم، ولا يلزم إلا بالقسمة. وبالنسبة للمشروع الذي يدر إيراداً أو غلة؛ فإنه يجوز أن توزع غلته، وما يوزع على طرفي العقد قبل التنضيض (التصفية) يعتبر مبالغ مدفوعة تحت الحساب.

7-  ليس هناك ما يمنع شرعاً من النص في نشرة الإصدار على اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة، أما من حصة الصكوك في الأرباح في حالة وجود تنضيض دوري، وإما من حصصهم في الإيراد أو الغلة الموزعة تحت الحساب، ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال.

8-   ليس ما يمنع شرعاً من النص في نشرة الإصدار أو الصكوك على وعد طرف ثالث منفصل في شخصيته، وذمته المالية عن طرفي العقد بالتبرع بدون مقابل بمبلغ مخصص لجبر الخسران في مشروع معين، وعلى أن يكون التزاماً مستقلاً عن العقد؛ بمعنى أن قيامه بالوفاء بالتزامه ليس شرطاً في نفاذ العقد وترتب أحكامه عليه بين أطرافه، ومن ثم فليس لحملة الصكوك الدفع ببطلان العقد، أو الامتناع عن الوفاء بالتزاماتهم بها بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به ؛ بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في العقد.

 أبرز التحديات

 

  • ضعف الوعي بأهمية الصكوك، وضرورتها الاقتصادية.
  • غياب الإطار التشريعي الواضح والمنظم لعملية إصدار وإدارة الصكوك.
  • ضعف آلية العمل في السوق الثانوية؛ إن وُجِدت.
  • قصر التداول في مجمل السوق الثانوية بين البنوك وعدد قليل من المؤسسات الاستثمارية، مما يطيل إجراءات التداول والمقاصة.
  • غموض النصوص النظامية المتعلقة بالصكوك.
  • صعوبة توفير العناصر اللازمة لحماية أصول الصكوك من مخاطر الأصول الأخرى المملوكة للمصدر.
  • الاختلافات الفقهية رغم وجود المعايير الشرعية.
  • بعض الصكوك لا تعدو أن تكون نوعاً من أنواع بيع العينة المحرم.
  • بعض الصكوك الإسلامية عقود مركبة لا تقبل التجزئة صيغت لتحقيق عائد مضمون من الربح وضمان لرأس المال فيكون مصدر الصكوك قد باع عيناً ـ مثلاً باع أرضا لإنشاء مطار دولي ـ بثمن حال، ثم استعاد تملكها ممن باعها منه بثمن مؤجل مقسط يزيد على الثمن الحال.
  • الصورية وعدم القصد في تملك العين قصداً.

 


([1]) الشاطبي، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى، الموافقات في أصول الشريعة، بيروت: دار المعرفة، ط 4،  1999م، 1/253.

([2]) الحاكم، النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، بيروت: دار المعرفة، 2/375.

([3]) انظر المعجم العربي الأساسي ـ لاروس ـ 1302

([4]) قاموس مصطلحات المصارف والمال والاستثمار إصدار الأكاديمية العربية للعلوم المالية والعربية 1997 م.

([5]) د/ نزيه حماد، بيع الدين، أحكامه وتطبيقاته المعاصرة، بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الدورة الحادية عشرة.

([6]) لسان العرب لابن منظور.

([7] ) لسان العرب، مادة (صك).

([8] ) زياد، الدماغ، دور الصكوك الإسلامية في دعم الشركات المساهمة، بحث مقدم في مؤتمر عالمي عن الاجتهاد والإفتاء في القرن الحادي والعشرين: تحديات وآفاق، كوالالمبور، 2008 م.

([9])  Dualeh، Suleiman Abdi، Islamic Securitization: Practical Aspects، Unpublished paper presented in World Conference on Islamic Banling، Geneva، 1998.

([10] ) قحف، منذر، سندات الإجارة والأعيان المؤجرة، (جدة: المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، 2000 م، ص 34.

([11]) مجلة المجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامسة عشر، الجزء الثاني، 1425هـ/2004 م، ص 309.

([12] ) هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، 2007، البند 2 من المعيار الشرعي رقم 17.

([13] ) بدوي، عبد المطلب، التوريق كأداة من أدوات تطوير البورصة المصرية، بحث مقدم في مؤتمر أسواق الأوراق المالية والبورصات: آفاق وتحديات المنعقد في دبي، سنة 2007 م.

([14]) جريدة الاقتصادية عدد 12 نوفمبر 2008، نقلاً عن وكالة رويترز للأنباء.

([15]) يُنْظَر المذكرة الإيضاحية لقانون البنك الإسلامي الأردني

([16]) د. مدحت صادق، أدوات وتقنيات مصرفية، دار غريب، القاهرة، ص241-244. د. سعيد عبد الخالق، توريق الحقوق المالية، نشر شركة لادس، www.tashreaat.com.

([17]) نشرة تعريفية صادرة عن البورصة المصرية بعنوان: نبذة عن الأوراق المالية المضمونة بأصول\\\" فقرة: لماذا يلجأ المصدر والمستثمر إلى التوريق.

([18] ) شلبي، ماجدة أحمد إسماعيل، تطوير أداء سوق الأوراق المالية المصرية في ظل التحديات الدولية ومعايير حوكمة الشركات وتفعيل نشاط التوريق، بحث مقدم في مؤتمر أسواق الأوراق المالية والبورصات: آفاق وتحديات المنعقد في دبي، سنة 2007 م.

([19] ) نقاشي، محمد إبراهيم، عملية التصكيك ودورها في تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية، بحث مقدم في المؤتمر العالمي عن مقاصد الشريعة الإسلامية وسبل تحقيقها في المجتمعات المعاصرة، كوالالمبور، 2006 م.

([20] ) شلبي، ماجدة أحمد إسماعيل، تطوير أداء سوق الأوراق المالية المصرية في ظل التحديات الدولية ومعايير حوكمة الشركات وتفعيل نشاط التوريق.

([21])  كما حدث في مملكة البحرين.

([22])  Adam، Nathif J. and Abdulkader Thomas، Islamic Bonds: Your Guide to Issuing، Structuring and Investing in Sukuk، (London: Euromoney Books)، 2004، p. 56

([23] ) نقاشي، محمد إبراهيم، عملية التصكيك ودورها في تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية.

([24]) Iqbal، Zamir and Mirakhor، Abbas،  An Introduction to Islamic Finance: Theory and Practice، (Singapore: John Wiley & Sons، 2007، p. 178-180.

([25]) المادة 41 مكرر1 من قانون سوق المال المصري.

([26]) المواد 352-358 من القانون المدني المصري، وتختلف هذه الطريقة عن طريقة حوالة الحق في أمرين: أولهما  أن المدين ليس طرفا في اتفاق حوالة الحق، ويُكتفى بإعلانه بالحوالة فقط حتى لا يستمر في السداد للدائن الأصلي، بينما هو طرف أصلى في اتفاقية أو عقد التجديد، وثانيهما: أن التأمينات (العينية والشخصية) المقدَّمة من المدين للدائن الأصلي تنتقل لشركة التوريق بعقد الحوالة، أما في التجديد فلا تنتقل إلا باتفاق على ذلك.

([27]) ويتعرض البنك المشارك لحظر ائتماني مزدوج يتمثل في الآتي: لو أفلست المؤسسة البادئة للتوريق وكانت لديها متحصلات من المدينين لم يسلمها بعد  للبنك المشارك فإن هذه المتحصلات تدخل في الضمان العام لكل الدائنين دون تخصيصها للبنك المشارك. لو تعرض المدين لإعسار أو إفلاس فإن البنك المشارك بتأثر بذلك لربط استلام مستحقاته بالتحصيل منهم.

([28]) حسب نص القوانين عليها مثل قانون سوق المال المصري رقم 95 لسنة 1992، والقانون الفرنسي بشأن الأوراق المالية رقم 706 لسنة 2003.

([29]) هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، 2007، البند 5 من المعيار الشرعي رقم 1

([30])  Resolutions of the Securities Commission Shariah Advisory Council، Kuala Lumpur، 2nd ed.، 2006، p. 16

([31])  Resolutions of the Securities Commission Shariah Advisory Council، Kuala Lumpur، 2nd ed.، 2006، p. 19

([32]) د. حسين فتحي عثمان، ص 20.

([33] ) هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، ص 313.

([34]) استفيدت الضوابط من قرار مجمع الفقه الإسلامي، رقم (5) د4/8/88.

[35]      هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، ص.316. وانظر أيضا: الشريف، محمد عبد الغفار؛ الضوابط الشرعية للتوريق والتداول للأسهم والحصص والصكوك، بحث مقدم إلى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي، 2002، المنامة – مملكة البحرين، ص. 7

([36]) يُنْظَر: بدائع الصنائع 5/215، المغني لابن قدامه 4/41، الموسوعة الفقهية 26/350، 354، 355.

([37]) يُنْظَر: حاشية ابن عابدين 4/166، المبدع 4/199.

([38]) يُنْظَر: المجموع 9/265.

([39]) يُنْظَر: الشرح الصغير للدردير 4/42، المغني 5/148، 183، 6/118.