ما رأيك بخدمة المصارف الاسلامية

  • جيدة
  • متوسطة
  • سيئة

اشترك لتصلك تحديثات الموقع على بريدك الإلكتروني

اشترك لتصلك اخر التحديثات على هاتفك الجوال

الرجاء إدخال الرقم مسبوقاً برمز الدولة

أهمية المصارف الإسلامية في عصر العولمة

السبت 17 جمادى الثانية 1431 / 29 أيار 2010

أهمية المصارف الإسلامية

في عصر العولمة

ازدهار التمويل الإسلامي

فرض القطاع المصرفي الإسلامي نفسه على قطاع المال العالمي وبات انتشار المصارف الإسلامية واضحا للعيان كما باتت أدوات هذه المصارف أكثر فاعلية وتلقى إقبالاً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع، لا يزال قطاع المال الإسلامي مستمراً في منهجية التوسع.

وتشير التقديرات إلى أن عدد المصارف الإسلامية يبلغ 265 بنكاً تعمل في 45 دولة تشمل معظم دول العالم الإسلامي وأوروبا وأميركا الشمالية وبعض المناطق الأخرى، فيما يقدم 300 بنك تقليدي منتجات مصرفية إسلامية.

وتضاعف عدد المصارف الإسلامية في السنوات الأخيرة بشكل لافت في مختلف أنحاء العالم، ففي الجمهورية العربية السورية يتوقع أن يكون العام 2006 عام المصارف الإسلامية، حيث تنظر الحكومة في العديد من الطلبات من أجل الترخيص لبنوك إسلامية، ومن المتوقع أن يكون البت في هذه التراخيص قريبا جدا.

وتظهر أهمية المصارف الإسلامية في تحقيق أهداف الوظيفة المصرفية وفقا لمتطلبات هذا العصر واستثمار الأموال بما يخدم خطط التنمية.

حيث تزداد أهمية المصارف بالنسبة للمجتمع عندما تضع في اعتبارها خدمة المجتمع والتصدي لمعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في منافذ لا تتحكم بها أسعار الفائدة.

ولا شك أن المصارف الإسلامية تنظر إلى الاستثمار على أنه تنمية المجتمع.

وبناء على هذه النظرة تتعدد أهداف هذه المصارف لتحوي مضامين جديدة، أن تضع في اعتبارها عند التخطيط للاستثمار:

جودة الخدمة وأهداف التكافل الاجتماعي والالتزام بقواعد الشريعة الإسلامية.

تحقيق مصلحة العملاء والمساهمين.

التركيز على المنظور الاقتصادي والاجتماعي والإحساس بالمسؤولية الاجتماعية.

التعرّف على فرص الاستثمار وتعريف المستثمرين فيها.

تحسين المناخ الاستثماري العام

هذا يعطي دلالة على أن هذه المصارف ليس هدفها الاحتكار والسيطرة على رأس المال.

الأهمية في سورية:

جذب المدخرات المالية وتطوير السوق المصرفية والمالية وتمويل المشروعات التنموية في سورية.

كون هذه المصارف قادرة على تقديم مشاريع يحتاج لها الكثيرون ممن يتقبلون التعامل معها، حيث إن شريحة واسعة من الشعب السوري تهتم بالمصارف الإسلامية كوسيلة وآلية لاستثمار أموالها.

أهداف المصارف الإسلامية:

ترتكز هذه الأهداف على ثلاث أسس:

1- الأساس الاجتماعي الإيجابي

2- الأساس الاستثماري

3- الأساس التنموي

1- الأساس الاجتماعي الإيجابي

أ - السلبية النسبية للمصارف التقليدية.

تعتمد المصارف التقليدية على إقراض الأموال مقابل فائدة مضمونة، و هذا الإقراض يكون بالنتيجة زيادة لرأسمال البنك دون تعرضه لتحمل أية خسارة، هنا تنتفي صفة المشاركة في النشاط حيث يكون الهدف إتاحة الأموال للغير مقابل عائد ثابت محدد سلفاً.

ب- السلبية النسبية للمودعين التقليدية.

 يودع العملاء أموالهم لدى المصارف التقليدية في سبيل الحصول على مبلغ ثابت محدد يتمثل بسعر الفائدة.

وتقضي مصلحة هذه المصارف تشجيع اكبر عدد ممكن من هؤلاء حيث تتجمع لديها الأموال لتتمكن من إقراضها للعملاء مقابل فائدة أعلى.

وبذلك تتحول قاعدة عريضة من المجتمع إلى أصحاب ودائع يبغون استثمار مدخراتهم متخذين موقفاً سلبياً تماماً من عملية الاستثمار.

إذ يركنون للحصول على عائد نسبي ثابت تاركين للمصارف المذكورة حرية التصرف بأموالهم حيث تزداد قوة، وبالتالي زيادة غنى شريحة معينة دون بذل جهد حقيقي، أو القيام بدور ايجابي.

ج ـ المصرف الإسلامي إيجابي بالضرورة: هل المصرف الإسلامي إيجابي بالضرورة؟

يعمل المصرف الإسلامي في سبيل خلق مستثمرين إيجابيين لا يرتكزون على عنصر الفائدة كمحفز لهم، وإنما تستكمل شخصيتهم الاستثمارية في سبيل تدعيم وظيفة المصرف التنموية.

إذاً إن اهتمام المصارف الإسلامية السير على هدى القرآن و السنّّة في ممارساتها العملية، ولذلك تهتم بإعطاء أولويات المصلحة الاجتماعية في المشاركات و توفير السلع و الخدمات.

توازن المصرف الإسلامي: المستثمر الاقتصادى الاجتماعي:

بناء على ما تقدم يمكن القول إن المصارف الإسلامية تعتمد وجهة نظر المستثمر الاقتصادية الاجتماعية مستهدفة عدة مجالات منها:

الأهداف المالية: السيولة، الربحية، الأمان، نمو الموارد.

الأهداف الاستثمارية: استثمارات مباشرة، مشاركات.

الموقف النسبي في السوق المصرفية: الحصة في السوق المصرفية المحلية، العالمية السمعة، الانتشار، هيكل العملاء.

الابتكار: ويعني ذلك استحداث خدمات وأوعية ادخارية مصرفية للتمويل والاستثمار وذلك من خلال اختيار المشروعات وكذلك تكييف المعاملات الحالية بما لا يتعارض مع الشريعة.

2- الأساس الاستثماري

إن المصارف الإسلامية تنظر إلى الاستثمار على أنه تنمية للمجتمع.

وعند التوسع بالمفهوم نستطيع أن نقول:

إن إدارة المصرف الإسلامي هي إدارة أمناء استثمار لتحقيق مصالح مجموعة متعددة تشمل العاملين من المصرف كما تشمل الفقراء والمساكين والحكومة والمصرف المركزي والمراسلين.

فالمصرف الإسلامي يهدف إلى تعظيم الثروة، وليس تعظيم الربح كما هو حال المصرف التجاري.

خصائص الاستثمار الإسلامي:

التعدد: سواءً من حيث درجة المخاطر أو معدل الربحية ويساعد هذا على جذب المدخرات سواءً أكانت كبيرة أم صغيرة.

التحفيز على الاستثمار: إذا هناك علاقة مباشرة بين العائد المتولد من عملية الاستثمار وبين نصيب صاحب رأس المال، مما يحفّز هذا الأفراد على زيادة جهودهم من أجل تنمية دخولهم.

التوازن بين النواحي المادية والنواحي المعنوية: إعطاء الأولوية لمبدأ احتياجات المجتمع ومصلحة الجماعة قبل النظر إلى العائد.

من أنواع الاستثمار:

التمويل بالمرابحة: حيث يقوم المصرف ضمن هذه الصيغة بشراء سلعة لمصلحة عميله من طرف ثالث وبيعها لعميله بالثمن الأول للسلعة مضافاً إليه ربح معلوم متفق عليه مسبقاً على شكل مبلغ مقطوع أو نسبة من الثمن الأول, وتشترط الشريعة أن يشتري المصرف السلعة أو البضاعة المطلوبة ويمتلكها وأن يتحمل مخاطر هذه الحيازة والتملك.

التمويل بالمشاركة: يشترك المصرف مع شريكه برأسمال شركتهما المساهمة في تكوين رأس مال الشركة وإدارتها, كما يمكن لطرف ثالث أن يقوم بإدارة الشركة لقاء أجر ثابت أو نسبة من الأرباح التي تحققها الشركة ويشترك الشركاء المساهمون في الربح والخسارة الناتجة عن أعمال شركتهم المساهمة وتوزع هذه الأرباح والخسائر بنسب متفق عليها مقدما ً.‏

التمويل بالمضاربة: الذي يتضمن اتفاقاً بين طرفين يقدم الطرف الأول وهو ( المصرف) المال للمشروع ويقدم المضارب (الشريك) جهد عمله لإدارة الشركة, وتوزع الأرباح الناتجة عن المشروع بين الطرفين بناء على شروط عقد المضاربة بينهما, وفي حال تحققت خسارة فيتحمل المصرف الخسارة الرأسمالية بينما يتحمل المضارب خسارة نسبته من الربح المحقق سابقاً وجهده في إدارة المشروع, حيث لا يتقاضى أي أجر أو عائد عن إدارته. ولكن إذا وقعت الخسارة بسبب إهمال أو تقصير فيتحمل المضارب تبعة إهماله وتقصيره بتحمله جزءا من الخسارة الرأسمالية المحققة.

تأسيس صناديق استثمار: متنوعة الأهداف ومنها الصناديق التي تجمع الأموال من العملاء لاستثمارها في أسهم شركات تعمل وفق الشريعة الإسلامية.

3- الأساس التنموي:

في المصارف الإسلامية يرتكز على مقوّمات عدة منها:

المنظور الاقتصادي والاجتماعي للمستثمر، فالمهم ليس أن يعيش الآباء عيشة طيبة بل عليهم أن يوفّروا لأولادهم والأجيال التي تليهم العيشة نفسها وهذا ما يعكسه اختيار معدل النمو الاجتماعي وتوقيت الاستثمار واختيار البدائل.

الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية وهذا ينبني على الاستثمار في المشروعات التي تخلق فرص العمل، وترفع مستوى المعيشة لغالبية الفقراء، وكذلك الاستثمار في السلع والخدمات المباحة شرعاً.

تحسين المناخ الاستثماري العام وذلك بمختلف الأساليب كنشر دراسات وبحوث وحقائق عن الاقتصاد القومي واتّجاهاته أو عن مشروعات بعينها.

طبيعة عمل البنوك:

طبيعة العمل المصرفي هو التعامل في الائتمان أو الديون أو القروض.

وتعامل البنك مع عملائه يظهر في تفاصيل مركزه المالي والذي يتمثل في ميزانية البنك والتي تنقسم الى قسمين:

1- الموارد ( الخصوم ) يحكمها أساسا عقد القرض ويأتي الجزء الهام منها من المودعين وهنا يكون المودعون مقرضين والبنك مقترضا نظير فائدة يدفعها البنك باستثناء الودائع الجارية التي لا يدفع لاصحابها فائدة عادة.

2- الاستخدامات ( الأصول ) يقوم البنك بإقراض الأموال التي تجمعت لديه للتجار والمستثمرين وغيرهم ويدهم كمقترضين يد ظمان أي يضمنون اصل قروضهم ويدفعون فائدة للبنك.

والفرق بين مجموع الفوائد التي يدفعها البنك للمودعين ومجموع الفوائد التي يحصل عليها البنك من مستخدمي موارده المالية يمثل العائد الصافي للبنك.

بين الفائدة والربح:

سعر الفائدة بالنسبة للبنوك القائمة:

- هو الجهاز العصبي وهو الأداة الأساسية لإدارة النظام النقدي.

- وهو العامل المؤثر في المدخرات.

- وهو المعيار الذي يضمن انتقاء أكفأ المشروعات.

وإذا حاولنا التخلص منه فسوف ينهار النظام المصرفي من وجهة نظرهم!.

إذا ما هو الحل؟.

وكيف تحصل المنشأة الصغيرة على مواردها المالية دون عناء البحث عن ضامن لأموال البنك إن وجد أصلا، وكذلك فوائد عمليات التمويل؟

البدائل عن التعامل بالفوائد:

- قيام كل مشروع بالتمويل الذاتي.

- المشاركة لرأس ماله العامل.

- والتخطيط الرشيد لاستثمار الأرباح.

فالاقتصاد الإسلامي قدم بديلا عن الفائدة: ( الربح ) كمعيار يحكم هذا الاستخدام على أسس أكثر منطقية، وأكثر عدالة اجتماعية، وأكثر كفاءة اقتصادية.

العمل المصرفي الإسلامي يعمل على أساس قيام المؤسسات المالية الإسلامية:

بجمع مدخرات الأفراد والمؤسسات.

وتوظيف هذه المدخرات في أنشطة تجارية واستثمارية بهدف الحصول على عائد ربح تتقاسمه المصارف مع أصحاب الودائع.

المنشآت الصغيرة..... والبنوك:

نعلم جميعا ما يعانيه اقتصادنا العربي من مشكلة ارتفاع معدلات البطالة حيث بلغ 30 % في بعض الدول العربية من حجم القوى العاملة.

والحل البديل: التوسع في قطاع المنشآت الصغيرة؛ لأنها تؤدي إلى زيادة رصيد المجتمع من رؤوس الأموال المنتجة.

ولأنها لا تحتاج إلى وقت طويل لإنشائها،  ولا تحتاج إلى توظيف عمالة أكثر مقياسا إلى وحدة رأس المال المستثمر.

قبل الختام:

لا أحد يدعي أن ممارسات المصارف الإسلامية ظلت وفية كامل الوفاء لمفاهيمها الحقيقية، لا سيما أنها واجهت عدة صعوبات، منها:

إن هذه البنوك تعمل في ظل أوضاع اقتصادية وإدارية وقانونية وثقافية واجتماعية غير ملتزمة تماما بالشريعة الإسلامية.

إنها ما زالت في موقف القلة بالنسبة للبنوك التقليدية.