السؤال رقم (1240)
27 آب 2010
صيغة التأمين التعاوني
.الجواب
03 أيلول 2010
صيغة التأمين التعاوني
تؤكد الحقيقة التاريخية أن التأمين بدأ في أول أمره تعاونياً، وفي العصر الحديث تنبه أصحاب رؤوس الأموال فجعلوا التأمين عملاً تجارياً ومصدراً من مصادر الثروة.
والتأمين التعاوني معروف عند الصينيين والفينيقيين قبل الميلاد.
وذكر ابن خلدون أن العرب في الجاهلية كانوا يعرفون التأمين التعاوني، فقريش في رحلتي الشتاء والصيف كانوا يتفقون فيما بينهم على انه إذا مات جمل أو بعير فإنهم يشتركون في تعويضه من أرباح تجارتهم.
بل يتفقون على أنه إذا كسدت تجارة واحد منهم، ولم يربح في تلك الرحلة، فإنهم يتقاسمون ويتحملون هذه الخسارة ويعطونه ما يسد خسارته.
ومن الشواهد: قصة الأشعريين حيث تعد نموذجاً للتأمين التعاوني ورسول الله صلى الله عليه وسلم أثنى عليهم، فقال: "فهم مني، وأنا منهم".
وفي قصة أبي عبيدة من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة عامر بن الجراح في سرية قِبَل الساحل مع ثلاثمئة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه سلم، ثم قل الزاد ونفد، فأمر أبو عبيدة كل واحداً منهم أن يحضر ما لديهم من زاد، حتى جمعوا مزود تمر، وأخذ أبو عبيدة يقسمه ويقيتهم من هذا الطعام حتى قال جابر فكان نصيب الواحد منا تمرة تمرة حتى فني هذا الشيء.
وشركة التأمين التعاوني شركة وظيفتها إدارة الأموال وليس الضمان كما هو الحال في شركات التأمين التجاري.
وعلاقة الشركة بهذه المحفظة تقوم على أساس الوكالة فهي تدير المحفظة مقابل أجر مقطوع، والربح اذا تحقق يكون للمشتركين وكذا الخسارة تكون عليهم إذ إن الوكيل مؤتمن فلا يضمن.