السؤال رقم (1225)
21 آب 2010
التأمين والفقه الإسلامي
.الجواب
22 آب 2010
التأمين والفقه الإسلامي
للشريعة الإسلامية منهجها في تقرير الأشياء على ضوء رؤيته لمسيرة الفرد والمجتمع بما يحقق المصالح الحقيقية لهما مع التكامل والتوازن، ويدرأ عنهما الأذى والضرر.
ومن كمال الشريعة الإسلامية أنها جاءت بنظام مرن يتفق وطبيعة النشاط الاقتصادي، فحياة الناس الاقتصادية من الأمور السريعة التغير، فهي تتطور بصفة مستمرة.
والقرآن الكريم لم ينـزل أحكاماً جزئية تفصيلية للنظام الاقتصادي الإسلامي، وإنما نزلت فيه مبادئ عامة تمتاز بالمرونة والدقة، رحيبة الجوانب، راقية في أهدافها وغاياتها، لتتوافق مع أحوال الناس ومعاملاتهم ليكون المجال مفتوحاً لعملية التطور بشرط ألا ينقلب التطور إلى التدهور.
ومن واجب الفقيه - مع اختلاف الزمان - إعادة الربط بين المبادئ الشرعية - القرآن والسنة الصحيحة-، وبين الأعراف والمصالح والعادات والتقاليد الجديدة؛ ليضبط مسيرة المجتمع.
ومن أحدث التطور للفقه الإسلامي هو الفقه الاقتصادي، حيث إنه غني في أصالته، عميق في جذوره، شمولي في نظرته، مرن في تطبيقاته.
ومن واجب الحكمة وضرورتها أنْ يتحرك الشعور الديني، ليدفع المختصين في الاقتصاد بالتعاون مع علماء الشريعة إلى إنشاء مؤسسات إسلامية تستمد من الشريعة نظامها، وعماد أمرها مصلحة الإنسان داخل المجتمع.
فالقواعد الكلية للتشريع الإسلامي والمقاصد الشرعية الإسلامية ينبوع عطاءٍ معين، يمكنه إرواء فكر الإنسان، وجعل حياته خصيبة، وهذا ما يبرر القاعدة الأصولية: [لا يُنْكَرُ تَغَيُّرُ الأحكامِ بتَغَيُّرِ الأزمان]، فالفقيه الحق، والعالم المنصف هو الذي يقرر المسائل المناسِبَة لوقته وزمانه، ويكتب الأبحاث بلسـان قومه، وبصيغة عصره، من خلال إيجاد نوع من التوفيق بين الأصول الشرعية، وما يجري في الواقع.
والتأمين في أصله فكرة لتحقيق التعاون ودفع الشرور وتفتيت المخاطر بين الجماعة، وبالتالي فهي فكرة مقبولة شرعاً بل إن الإسلام يحث عليها.